الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

البسيطة. والحب له قيمة أكثر من العمل في بيع الكتب وأضف إلى ذلك مطلبين آخرين هما صحة جيدة وجواز سفر صالح حتى هذا العمل يُعد وليدا، وهناك الكثير من الأبواب المفتوحة لكلمة الرب لم تُدخل بعد".

ومشكلات توزيع الكتب التي أوردها القسيس زويمر في الكلام السابق كانت في واقع الأمر في بداية عهد الإرسالية العربية وإلا فإن بيع الكتب لاقى نجاحا كبيرا مع اكتساب المنصرين الخبرة في هذا المجال ويعبر زويمر عن مدى نجاح هذا المنهج قائلا: "إن معركة الكتب مشتعلة اليوم على كل أرض إسلامية. كل بائع مسيحي هو قبطان في المعركة. وكل متجر هو أرض للمعركة، وكل كتاب هو قذيفة حق على الخطأ. الأدب المسيحي هو مطرقة الرب، وهو أشد قوة من مطرقة

تشارلس مارتل (Charles Martel) على تورس (Tours)".

وحسب

ادعاء زويمر، فإن نشر الإنجيل حقق ثلاثة أشياء في العالم الإسلامي، يعبر عنها بقوله: "في المقام الأول، خلق موقفا عقليا جديدا في العالم المحمدي شديد العروبة. لقد كانت جميع أدعيتهم وشعائرهم المقدسة باللغة العربية، إلا أن نشر الإنجيل خلق موقفا عقليا جديدا، فشرع المحمديون الآن في ترجمة قرآنهم إلى اللهجات العامية متتبعين مثال الجمعيات الإنجيلية لم يعد ذلك العالم يتحدث اللغة الواحدة ويقرأ كتابا واحدا، بل أصبح متعدد اللغات … [ثانيا] … خلق حسا أخلاقيا جديدا وسط المحمديين. فعندما توزع الإنجيل فإن الأفكار القديمة لم تعد مقنعة. إن هذا الكتاب يولد الإفلاس الأخلاقي في قلب كل رجل يقرؤه ويرى نفسه في ضوئه. وعندما يرى المسلمون أنفسهم في مرآة الإنجيل فلا يمكنهم أن يتقبلوا مثاليات القرآن … [و أخيراً فإن] … تعاليم الإنجيل أصبح لها قوة تحويلية في حياة المسلمين الاجتماعية. فالثورة ضد تعدد الزوجات، وزواج الأطفال، والرق في

428

(Zwemer، Samuel (1900 a، ص 384

' (1940) weer، Samuel ص 225

http://kotob.has.it