الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

أو المواجهة النشطة أكثر أملا من الركود الكامل للفكر والإحساس المتحجر. كيف

توقظ وعي المسلم، هي المشكلة الحقيقية".

33 4 4. قابلية المسلم للتنصير

ما قول المنصر زويمر في مدى قابلية مسلمي الجزيرة العربية للتجاوب مع المنصر الذي سيستخدم معهم الأساليب التنصيرية السابقة كلاً أو جزءاً؟ في البداية لاحظ زويمر من خلال جولاته الميدانية المتعددة في المجتمعات الإسلامية المختلفة أن المسلمين بشكل عام متسامحون مع النصارى. فعلى سبيل المثال كتب عن عمان قائلا: "عمان بمدنها الساحلية وأريافها الجبلية سهل الوصول اليها، فحيث ما حاول المنصرون أن يدخلوا استقبلوا بترحاب فاق كل التوقعات "".

وقد قاد هذا زويمر إلى أن يدَّعي أن المسلمين في شبه الجزيرة العربية لديهم قابلية عظيمة للانقياد للمنادي إلى النصرانية. فعلاقة كثير من سكان الجزيرة العربية بدينهم الإسلام كما يراها القسيس زويمر- أصبحت واهية إلى درجة لا يهمهم إن كان الإسلام هو الدين، أم يتبع الناس ديناً غيره. فالعربي أمسى لا هم له عندما تشرق عليه شمس يوم جديد إلا طعامه وشرابه ولباسه، أما الدين فأمر ثانوي لا يستحق أن يولى كثير اهتمام، يقول زويمر: "إن موقف العقل العربي معادياً بشكل عام للنصرانية والغالبية العظمى لا يهتمون بالدين في أي شكل كان. "ماذا نأكل وماذا نشرب وماذا نلبس هو مجموع كل تفكيرهم. التاجر العربي يخدم الثروة من كل قلبه سبعة أيام في الأسبوع. والدين تحفة وعرف فقط، يلبسه كما يلبس عباءته الفضفاضة، ويناسبه كلما كان أوسع وهو يعتقد بأنه لا فائدة من

ليس

431

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 386

(Zwemer، Samuel (1900 a، ص 376

http://kotob.has.it