الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

مناقشة مسائل الإيمان كل فرد له دينه" يسمعه الشخص عادة في الجزيرة

العربية".

ليس هذا فحسب، بل يدعي زويمر أن كثيراً من سكان الجزيرة العربية لديهم الرغبة في البحث عن حقيقة السيد المسيح كما جاءت في التوراة والإنجيل، وهو يقول: "ثم أن هناك بعض الرجال المفكرين الذين يعلمون أفضل باحثين عن الحقيقة ويشعرون بأن هناك نقاطاً قوية في النصرانية ونقاطاً ضعيفة في الإسلام لم يُعتن بها بشكل حسن. ويلتقي الفرد بأمثلة من هذا الصنف في كل مكان، وفي كل محطات الحياة، وفي مواقع لا تتوقع. فالتقيت في قلب اليمن بملا لديه معرفة مدهشة بالإنجيل العربي، والنسخة التي أرانيها كانت ترجمة غير مصححة وضعها رتشارد واتسون (RICHARD WATSON) مؤرخة في 1825 م. وأعرب أحد المحمديين البارزين في شرق الجزيرة العربية مؤخرا عن رأيه القائل بأن المسيح في العهد الجديد لم يحاول أبدا أن يكون ديناً جديدا؛ ولكن ليُدخل العبادة الروحية لرب إبراهيم في كل مكان، وقال بأن دراسة طويلة ومستقلة للإنجيل هي التي قادته إلى هذا الرأي … كما أن انتشار بيع الإنجيل في الجزيرة العربية يدل على مدى القبول الذي يجده هذا الدين في هذه الأرض".

ومن بين العوامل التي يراها زويمر مشجعة على العمل التنصيري بين المسلمين وتسهل الطريق أمام القائمين به هو معرفة المسلمين بالإنجيل، والسيد المسيح من خلال الآيات القرآنية المتعددة التي حملت الإشارة إليهما، وإن كانت هذه الإشارات لا تخلو في نظره من سوء فهم لحقيقة النصرانية، يقول زويمر "لكن بالرغم من أن الإنجيل يتحدث عنه بكثرة وأعلن فعلا أنه كلمة الله، إلا أننا لم نجد في القرآن أو التراث الإسلامي اعتبارا مُرضيا للمحتوى الحقيقي لرسالة المسيح. وبالعكس، يُنْكِرُ الجميع ألوهية المسيح، وخلود رسالته، وحقيقة موته على

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 387 ' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 388

432

http://kotob.has.it