الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الصليب من أجل الخطيئة، وبعثه المجيد. وهذه إذا دعوة ورفض للتنصير بين

دائما

المسلمين في آن واحد. دعوة لأنهم هم أيضا يحبون عيسى بن مريم، وهم سعداء لسماع المزيد عنه، ورفض لأن الحقائق العميقة تُقابل بالرفض، وصليب المسيح بالنسبة لنا تألق وبالنسبة لهم حجر عثرة التناقض هو، إنجيلنا يُثنى عليه بسبب اسمه، ويُطعن فيه بسبب محتواه فهل يوجد سوء فهم طويل العمر، وعالمي الانتشار كالذي بين الصليب والهلال؟ ". ووقوع أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية خارج نطاق سيطرة الحكومة العثمانية، ووقوع جزء آخر منها تحت نفوذ السلطة البريطانية عامل مهم كذلك في تسهيل أمر المسلمين المتنصرين كما يدعي زويمر فهو يرى بأن تطبيق حكم الإعدام على المرتد في هذه المناطق أمر غير وارد. وهذا حسب زعم زويمر- يرجع إلى أمرين، الأول هو أن قاطني هذه البلاد لا يعيرون مسألة الارتداد عن الدين أهمية؛ وذلك نتيجة عدم تمسكهم بأحكام دينهم - الإسلام- فيقول "إن موقف المسلم العقلي الحالي في أي جزء من شبه الجزيرة العربية - تجاه النصرانية بالتحديد هو الذي يحدد مصير المتحول. هل المسلمون كلهم متمسكون للغاية بعاداتهم وشرائع دينهم فيما يتعلق بالارتداد عن الإسلام - كل متحول يعدم وكل باحث يختفي؟ فالنسق العثماني للقانون الإسلامي يقدم اتجاهات معينة لمحاكمة المرتد عن الإسلام وإعدامه. " يُعطى [المرتد] ثلاث فرص منفصلة للحياة والرجوع إلى الإيمان، وفترة للمراجعة بين كل فرصة وأخرى. وإذا استمر معاندا يعدم خنقا ثم يقطع رأسه، ويوضع تحت ذراعه. بعدها يعرض جثمانه لمدة ثلاثة أيام في أكثر الأماكن علانية". لكن – الحمد للرب - المسلمون لا يتمسكون بشدة بهذا القانون في هذا - كما في أمور أخرى كثيرة - هما ـم أفضل من دينهم واسمى من نبيهم المتحولون في الأجزاء الواقعة تحت الحكم أو الحماية البريطانية من الجزيرة العربية سالمون وكأنهم في الهند، وهذا لا يعني أنهم في مأمن تام من الاضطهاد في الجزيرة العربية التركية القانون ينفذ بالإعدام السري،

(1936). Zwemer، Samuel M، ص 19

433

http://kotob.has.it