الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦ثم حملتنا جمالنا من شناص إلى صحار. لم نتوقف في القرية الكبيرة- لوى- بسبب خوف الجمالين من مرض جدري الماء المتفشي فيها آنذاك. وكل واحد مررنا عليه في طريقنا كان طيبا إلى حد مشهود. وفي كل مكان ننزل فيه تأتي إلينا النساء باللبن الطازج والفواكه، أما الأولاد فبدل أن يستهزئوا بالغريب كانوا يلقون عليه السلام مسرورين بأن يسمعونا نتحدث لغتهم رغم اختلاف مظاهرنا. لم نصرف فلسا واحدا على الطعام أو السكن إنها أرض الضيافة الكبيرة. وبالنسبة لهم لأن تُعين طفلا أو تعطي كوينايناً إلى عربي يعاني من الملاريا هو رد كبير على طيبتهم لابن السبيل". كما قام السيد صامويل زويمر في صفر 1319 هـ / مايو 1901 م بجولة أخرى من "أبوظبي" إلى مسقط مرورا بالبريمي فوادي الجزي وخط الباطنة، وكانت حسب قوله أطول رحلة بالجمال قام بها في حياته".
وقد كتب عن انطباعه إثر هذه الجولات قائلا: "الناس بسطاء وودودون وكرماء … وتقريبا كلهم ينتمون إلى المذهب الأباضي (ويسمى أيضا بياضيا)، وهو واحد من عدد من المذاهب الإسلامية التي نشأت على تربة التأمل الفارسي. وليس لهم عقائد خاصة ما عدا أنهم أكثر مرونة في ممارسة الشعائر، وأقل تصلبا في سلوكهم تجاه غير المؤمنين. كنا نعرف بأننا نصارى ومع ذلك أعطونا مسجد القرية لنعالج فيه المرضى، وللوعظ، ولنقضي فيه الليل"". وفي رجب 1339 هـ / مارس 1921 م قام السيد صامويل زويمر بجولة من مسقط نحو عمان الداخل على أمل أن تكون سمائل هي نهاية المسار لولا ضيق الوقت الذي منعه من ذلك. فقد استقل هو ورفقاؤه الدكتور بنت (Dr. Bennett)، وبائع الأناجيل- إبراهيم مسخوف ظهور الجمال منتصف ليلة 26، وبعد فترة راحة قصيرة في الغبرة تناولوا خلالها وجبة إفطارهم توجهوا نحو الأنصب. وهناك
ص 90
Zwemer، Samuel and Amy E. (1911)` Zwemer، Samuel and Amy E. (1911) '
436
" (1902) Zwemer، M. Samuel، ص 63.
http://kotob.has.it