الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

حطوا رحالهم تحت شجرة ضخمة قريبة من المسجد؛ ليبيعوا أناجيلهم، ويصفون الدواء للمرضى. ثم انطلقوا بعد الظهر ليصلوا عند غروب الشمس قرية الحمام حيث شهدوا في صباح اليوم التالي بيع حصص مياه الفلج بين الأهالي القعد، كما قاموا بالوعظ والصلاة للذين ترددوا على الدكتور بنت للعلاج. ثم توجهوا بعد ذلك إلى بوشر التي قضوا فيها الليل لينطلقوا في الصباح إلى مطرح. واللافت للانتباه في حديث الدكتور زويمر عن عمان وأهلها، قوله عن المذهب

الإباضي

هذا واحد من عدد من المذاهب الإسلامية التي نشأت على تربة

التأمل الفارسي" وإن كنا لا نستغرب منه هذا مقابل افترائه العظيم على الله سبحانه وتعالى وكتابه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم- إلا أنه يتبين لنا أنه إلى جانب كونه مفترياً، فإنه يتقول بدون علم. وإلا فإنه لا يوجد أي دليل على أن المذهب الإباضي استقى أي شيء من مكوناته الدينية من (بقايا) الديانات

التي

6

كانت سائدة في أراضي الإمبراطورية الفارسية ولا حتى من الفلسفة اليونانية. بل ما انفك المذهب الإباضي محتفظا في أصوله وفروعه بنقاء الشريعة الإسلامية وبهائها كما أتى بها الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم- لم يشبها بشائبة من بدعة أو ضلالة أو فلسفة دنيوية وما انفك الإباضيون يتحرون الحيطة والحذر في نسبة أي شيء إلى الإسلام وهو ليس منه وقد وضعوا المقاييس الدقيقة لقبول

الروايات حتى لا يتقولوا على الله ورسوله بدون علم وتقيدوا بمنهج دقيق للغاية في تفسير الآيات حتى لا يُحمّلوها ما لم تحتمل والغريب كذلك ادعاء زويمر أيضا أن الإباضية فرقة من الخوارج، وأنه تجمعهم بالشيعة بعض الصفات، يقول "الإباضيون فرقة من الخوارج ويتوحدون مع الشيعة في كثير من الطرق، إلا أنهم يختلفون عنهم في كثير من الدقائق إنهم كفرقة سهل الوصول إليهم كما أنهم غير

437

Zwemer، Samuel (1921)

1

' (1902) Zwemer، M. Samuel، ص 63.

http://kotob.has.it