الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

طقوسها وعقائدها الأمر الذي استدعى توفير دور عبادة مستقلة لكل طائفة منها. فيوجد في عمان الآن أتباع للمذاهب النصرانية الكبرى الكاثوليكية والبروتستنتية والأرثوذكسية. ويشكل الكاثوليك غالبية الجالية النصرانية في عمان؛ وذلك لأن غالبيتهم تأتي من الدول الآسيوية كالهند والفليبين التي يعتنق معظم سكانها النصارى المذهب الكاثوليكي والتي تُعدّ المُصَدِر الرئيس للأيدي العاملة إلى عمان. في حين يشكل البروتستنت الطائفة الثانية، وهم يأتون من دول مختلفة. أما الأرثوذكس فيشكلون الطائفة الثالثة، وعددهم أقل بكثير من الكاثوليك

والبروتستنت.

2.1.4. التسامح الديني

وفي إطار ما تمتعت به الجالية النصرانية في عمان من حق في ممارسة عباداتها الدينية، وتمشيا مع الزيادة المطردة في عدد أفرادها، سمح صاحب الجلالة السلطان قابوس في 1973 م بتخصيص قطعة أرض في روي لبناء كنيسة. فقسمت الأرض مناصفة بين الكاثوليك والبروتستنت لتشهد قيام مجمع كنسي يخدم الطوائف النصرانية الثلاث حيث انتهى البروتستنت في 1975 م من بناء ما أطلقوا عليه "الكنيسة البروتستنتية في عمان Protestant Church in Oman) على هذه الأرض. وأقيمت أول عبادة في هذه الكنيسة في شهر يوليو 1975 م، وافتتحت رسميا في شهر أكتوبر من العام نفسه وتلقت الجالية البروتستنتية برقية تهنئة بمناسبة افتتاح هذه الكنيسة من حضرة صاحب الجلالة. ثم قاموا في 1978 م بتوسيع مبنى الكنيسة السابق، وإضافة مبنى سكني إليها". أما الجالية الكاثوليكية فقد أنجزت على يد الأب بارث (Father Barth) الذي وصل عمان في يونيو 1974 م بناء قاعة للصلاة وملحقاتها. أقيمت أول عبادة فيها في سبتمبر 1975 م. ثم شهد هذا المبنى توسعات على يد الأب بارناباس مادي

1 The American Mission centennial celebration booklet، 1994.

441

http://kotob.has.it