الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الحديثة؟ إن الاحتمال الذي أضعه هو أن المشكلات المصاحبة لهذا العمل يهولها

في كثير من العقول الجهل بأحاسيس العرب الحقيقية. أما الذين سيذهبون الى

6

العرب بروح الحب واللطف المسيحي؛ فإنهم سيستقبلون كما استقبل المحمديون

المبشرين في المغرب والجزائر؛ ليس بالكره والعنف، بل بالترحيب القلبي، والاستعداد التام للاستماع إلى رسالة الإنجيل إننا نعيش في وقت مذهل إنه يوم قوة الرب. ودعاء إبراهيم "إن إسماعيل سيعيش أمامك" أن يجد إجابته يجب بتحويل سلالته وغيرهم من الذين طال تجاهلهم من سكان شبه الجزيرة العربية

إلى الرب".

ويواصل الحديث عن نوع المنصرين المناسبين للعمل في شبه الجزيرة العربية في تقريره الثاني على المنوال نفسه، إذ يقول: "و الآن، لننتقل أخيرا للحديث عن الرجال والنساء الذين ينفذون هذا المشروع العظيم. وهذا هو السؤال الوحيد العظيم في الأمر كله، وجميع المسائل الأخرى بالمقارنة به تصبح حقيرة قدم الرجال المناسبين؛ فستربح الجزيرة العربية من أجل كلمة الرب أو ابدأ بالرجال غير المناسبين، فيتحقق لك القليل. لكن ما المؤهلات المطلوبة؟ ما التعاطف؟ ما نار الحب؟ ما التصميم العنيد؟ ما أقصى درجات الغيرة للتضحية بالذات من أجل تخليص الرجال ومجد المسيح؟! حول هذه النقطة أفضل أن أقتبس كلمات رجل هو أكثر تأهيلا للحديث عن هذا الموضوع كتب إلي ذلك الرجل منذ ثلاث سنوات قائلا: "لم تخف ورقتك الصعاب التي سيلاقيها المشروع. كيف يمكن التغلب عليها؟ لست بحاجة إلى القول بأنه لا يرتفع ينبوع فوق مصدره. وبما أن رأس الأساس العظيم لديننا عال، فإنه في التنفيذ التطبيقي للإرساليات يجب أن ننظر إلى العلو الذي وصل إليه الإرسالي ذاته كشخصية مسيحية. والآن، إن لم يكن لديك إرساليون ممتلئون بروح المسيح؛ بحيث أنهم لا يُعدون أعمارهم غالية عليهم، فإن جهدك في الحصول على متحولين مستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل خدمة

47

1 Haig، C. A. H. Mrs. (1902)

http://kotob.has.it