الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٨سيدهم سيضيع وفي طقس مداري كالذي في عدن لا تهيئ الظروف إنشاء شخصية مُنْكِرة للذات، ولا تهيئ إنشاء خدمة خلاقة، فيُحتاج حينئذ إلى قدر عظيم من الرحمة؛ من أجل الإبقاء عليها وذلك لأننا كائنات مركبة. وهناك ردة فعل مدهشة من الجسم إلى الروح، وكذلك من الروح إلى الجسم. لأجل ذلك فإنه من الضروري في مشروع كالذي تقدمه أن يكون عندك الطابع المناسب من الرجال - رجال قد قدموا بعض التضحيات، ولا يعدّون التضحيات خسائر، بل يعدونها ميزات وتشريفات رجال لا يعرفون معنى الإحباط، ويتوقعون أن تأتي أشياء عظيمة من الرب مثل هؤلاء فقط سيثبتون لك الأعمال الناجحة في حقل مليء بالصعوبات. إن لم تتمثل السرمدية بثقلها في تقدير الرجل، فكيف يمكنه أن يشجع متحولاً محلياً على اتخاذ خطوة ستدمر مباشرة كل أمانيه وتوقعاته الدنيوية، بل وقد تؤدي به إلى السجن والتعذيب والموت؟ وإن لم يكن عندك الرجال المعدون – وأرجو أن يأتي بهم الرب - لقيادة من يحولونهم إلى ظروف بها ذلك الخطر، وتلك المحن؛ فإنهم سوف لا يجدون المتحولين الذين يمكنهم أن يسيروا بأنفسهم إلى تلك الظروف رجال بهذه الصفات لا يمكن أن يُصنعوا، بل الرب يخلقهم، لا يمكن الحصول عليهم، بل يجب أن يكونوا من بحث الرب ومن
عطايا الرب. لكن الرب الذي بحاجة إليهم قادر على توفيرهم. ليس من شيء مستعص للغاية على الرب. "
Ann
2.1. 4. ملخص
تنبع أهمية نشاط الجنرال هيج في أنه أول إجراء ميداني يتخذه المنصرون للعمل في شبه الجزيرة العربية. فقد قام الجنرال هيج بزيارة ميدانية لعمان في 1304 هـ / 1887 م وصل فيها إلى سمائل هدفت إلى جمع الحقائق عن هذا الحقل
الجديد.
48
14. Haig، C. A. H. Mrs. (1902) '
http://kotob.has.it