الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥التي سيعود إليها المسيح عليه السلام قبل نهاية العالم حيث ستسود النصرانية كل الأرض.
عملت الصهيونية النصرانية الولايات المتحدة على توفير الغطاء الديني لاهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بدولة الصهاينة اليهود في فلسطين المحتلة. وقد صاحب ذلك الاهتمام دعم سياسي ومالي وعسكري وبالغ الأصوليون النصارى في الدفاع عن الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، حيث قال سياسي الأصولية النصرانية الأمريكية جيري فالول (Jerry Falwell) كل من يقف ضد إسرائيل، فإنه يقف ضد الرب"، وقال لستر سمرول (Lester Sumrall) " سيبارك الرب الذين يباركون إسرائيل، لكنه سيذل أولئك الذين يؤذون اليهود". بل ذهب لستر سمرول إلى القول أن امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن مساندة بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في الهجوم على السويس في 1956 م، هو السبب في انحدارها وخسرانها للحربين الفيتنامية والكورية، وانحلال المجتمع الأمريكي، وانتشار العنف والمخدرات والرذائل الجنسية والطلاق فيه".
ولما كان المسلمون هم العدو الرئيس للكيان الصهيوني اليهودي في فلسطلين المحتلة، كان عداء الصهاينة النصارى للمسلمين شديداً للغاية. وخير مثال على ذلك ما حدث في ليبيريا - الدولة الأفريقية. فقد كانت العلاقة بين المسلمين والنصارى الليبيريين تتسم لسبب أو لآخر بالهدوء وحسن التعامل. وعندما وجهت الحركة الصهيونية النصرانية الأمريكية أنشطتها التنصيرية إلى ليبيريا استهدفت المسلمين، بعدائها مما أخل بالعلاقة السلمية التي كانت سائدة بين المسلمين والنصارى الليبيريين وأدخل ليبيريا في فوضى الصراع الطائفي بين سكانها النصارى والمسلمين. وعندما صرح رئيس الأساقفة الكاثوليك الليبيري مايكل فرانسس (Michael Frances) " بأنهم النصارى والمسلمين يعبدون الرب
6
Ave Brouwer، Gifford and Rose (1996) p 175 .\VBrouwer، Gifford and Rose (1996) *
495
http://kotob.has.it