الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة

الحمد لله العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد رب

---

الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه

،

وآله وسلم - عبد الله ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله. وأشهد أن الدين عند الله الإسلام (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من

الخاسرين)

إن نشاط المؤسسات التنصيرية الغربية في عمان حقيقة تاريخية توشك أن تصبح شبه أسطورة في الذاكرة العمانية؛ بسبب إهمال القلم العماني لتسجيل أحداثها وتناول ملابساتها ونتائجها، بالرغم من الكم الهائل من المؤلفات التي أصدرها المنصرون أنفسهم عن أنشطتهم في عمان. غير أن خلو المكتبة العمانية من أعمال تتناول هذا الموضوع الحساس بالدراسة والتحليل يمكن أن يُعد – بطريقة أو بأخرى - ثغرة ثقافية وفكرية في الإنتاج العلمي العماني.

وهذا الكتاب محاولة متواضعة لدراسة نشاط المؤسسات التنصيرية الغربية في عمان منذ وصول القسيس الإنجليزي هنري مارتن مسقط في 1226 هـ /1811 م حتى نهاية الدور التنصيري الذي قامت به ما عرفت باسم "الإرسالية العربية" - الأمريكية المنشأ - التي اتخذت عمان ميدانا لنشاطها ابتداء من 1311 هـ/1893 م إلى 1390 هـ / 1970 م. ويحاول الكتاب كذلك أن يربط ماضي نشاط المؤسسات التنصيرية بفكرها المعاصر من خلال مناقشة مفهوم الحوار بين النصرانية والإسلام كنموذج جديد في إطار العلاقة بين العالمين النصراني والإسلامي، وعلاقة ذلك بالمفهوم المعاصر للتنصير كما سبكته عقول منظري الكنائس الغربية وقادتها.

1

سورة آل عمران الآية 85.

http://kotob.has.it