الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢Jo Theological Seminary)
(Samuel M. Zwemer)
(Philip T.
وجيمس كانتاين (James Cantine)، وفيليب تي فلبس
(Philips ، وتحت إشراف البروفسر لا نسنج (Lansing) وتوجيهه في ذي الحجة 1306 هـ / أغسطس 1889 م ما أطلقوا عليه رسميا "الإرسالية العربية" Arabian) (Mission التي هدفت غمر سائر الجزيرة العربية بالمنصرين. وأنشأت الإرسالية العربية على يد القسيس بتر زويمر في مسقط في جمادى الأولى 1311 هـ /نوفمبر 1893 م مركزها التنصيري الثالث في الخليج العربي.
وقد حدد المنصرون هدفهم في عمان بإخراج المجتمع العماني بأكمله إخراجا كاملا من الإسلام إلى النصرانية وإنشاء كنيسة محلية مركزها الرئيس في مطرح، ولها عدد من الفروع في المدن والقرى الأخرى. وبعد أن تقوى شوكة هذه الكنيسة تتولى مقاليد الحكم في عمان ويتم العمل في مؤسسات الدولة بمشرعات الديانة النصرانية. ولسنا بحاجة إلى القول بأنه بمثل هذه الأهداف التنصيرية- السياسية أدخل المنصرون كثيراً من الدول في دوامات من الصراع والحروب الأهلية على السلطة، والتي يبرز بشكل ملاحظ للغاية دور الكنائس المحلية والإرساليات الغربية في تأجيجها.
وذكر المنصرون من الأسباب التي شجعتهم على اختيار عمان لتكون حقلا لنشاطهم التنصيري، والبقاء فيها لعدة عقود. ويأتي النفوذ البريطاني القوي في مسقط في مقدمة تلك الأسباب إلا أن ذلك النفوذ الذي تعامل مع عمان على أنها دولة منافسة له في مياه الخليج والمحيط الهندي فعمل على تحطيم قوتها الاقتصادية والعسكرية، وتفكيك بنيتها من خلال فصل زنجبار عن عمان، وتقييدها بعدد من المعاهدات التي منعتها من إقامة علاقات مع الدول الأجنبية لم يسمح للمنصرين الأمريكيين العمل في عمان إلا في إطار يحفظ له السيطرة الكاملة على الساحة، ولا يدع مجالاً لأي جهة تنافسه النفوذ في البلد.
502
http://kotob.has.it