الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥١القصد، وحسن الغرض. فالهدف من التنصير في هذا النداء إنما هو القضاء على المشكلات غير الحضارية التي يعاني منها هذا الشعب العماني النابعة أساسا – في من الإسلام كدين يصوغ حياة المسلمين في عمان. والنتيجة نظر القسيس ماكاي
من الحملة
-
كما يدعي - إنما هي نقلة حضارية، يتبناها ويرعاها الخصم، تنصب في مصلحة العدو وليس ضده. وقد استقى القس ماكاي معلوماته عن عمان من تقريري الجنرال هيج اللذين تعرض لهما النقاش السابق.
وأشار السيد ماكاي في ندائه الى صعوبة المهمة التي يدعو إليها؛ لذلك اختار
طبيعة
لمن يقوم بها الاتصاف بخصائص علمية، وشخصية عالية للغاية تتناسب مع المهمة وخطورتها المتوقعة فالأفراد يجب أن يكونوا مُنْتَقِينَ بعناية فائقة من بين الجامعات البريطانية الذين يتمتعون بقدرات لغوية عالية، وولاء قوي خريجي للنصرانية. كما يجب أن يكون بينهم أفراد عرب تطمئن إليهم نفوس هؤلاء المستهدفين بالدعوة مع ضرورة مشاركة النساء في هذا النشاط؛ وذلك لدورهن العظيم في تخفيف أعباء المهمة على الرجال وجعل الطب والتعليم من الأدوات الفعالة في تحقيق أهداف هذا المشروع التنصيري في عمان.
هذا ونص نداء السيد ماكاي الذي حمل عنوان "مسقط، زنجبار ووسط إفريقيا" على الآتي:
" في الاجتماع السنوي العظيم الذي عقدته الجمعية الإرسالية الكنسية (Church Mission Society) في قاعة إكستر (Exeter Hall) في الأول من أتخذ القرار التالي: "إن هذا الاجتماع يصادق من القلب على الإجراء مايو 1888 م الذي اتخذه المجلس للدعوة الخاصة التي وُجهت لانتقاء رجال ليعملوا في وسط المحمديين … ففي حين أن المشكلات التي تعترض عمل الإرساليين في الأراضي الواقعة تحت سيطرة المحمديين تبدو للحس العيني هائلة للغاية، إلا أن هذا الاجتماع مقتنع تماماً بأنه ما دامت أبواب الولوج إلى المحمديين كأفراد، مفتوحة فإنه من واجب كنيسة المسيح الواضح والحتمي أن تستغل فرصها لنشر رسالة
51
http://kotob.has.it