الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٥٢

السعيدة

—

الإنجيل إليهم وفي كل التوقعات، سيكون لقوة الروح القدس – في أوقات الرب علامة واضحة بانتصار المسيحية في هذه الأراضي". إنني اقتبست هنا الجزء الثاني فقط من القرار. أما الشق الأول منه فإنه يعود إلى إمبراطوريتنا الهندية والمحمديين هناك. لقد دعا إلى ذلك السير ريفيرس تومبسون Sir Rivers) (Thompson بحماسة وبدون شك سوف لا تفشل الدعوة في الحصول على

6

حشود من الداعمين الأقوياء في سائر الأزمنة القادمة.

إن موضوعي الذي أتحدث عنه هنا وهو الشق الثاني المقتبس أعلاه الذي رعاه القسيس دكتور بروس (Rev. Dr. Bruce)، الذي أعطى عرضا بيانيا لأنشطة جمعيتنا في فارس وبغداد. لكن الأراضي الواقعة تحت حكم المحمديين أوسع من فارس وتشمل كما بَيَّنَ الدكتور بروس - مصر وتركيا والجزيرة العربية، ووسط أسيا، ا، و للتذكرة كثيرا من وسط أفريقيا كذلك. إن هذا القرار رائع، وقد يمكن وصفه بأنه بداية لحقبة جديدة في عملية تحويل العالم إلى المسيحية. ولعلَّ الذين أطروا هذا القرار كانوا بلا شك- يقصدون ما كتبوه. أما نحن فعلينا الآن أن نطرق الحديد وهو ساخن، وأن نفكر في كيف وأين نشرع في بداية لوضع هذا القرار الهائل موضع التنفيذ. لقد استخدمت متعمدا كلمة "بداية"؛ لأن العمل الذي تم إنجازه في، فارس والهند يشكل إلى حد ما-

—

تجارب أولية إن أثبتت نجاحا أكيدا فستر شدنا إلى الدخول في صلب العمل

العظيم وبضمانات كاملة للموضوع. إن الجزيرة العربية مهد الإسلام. وقد كتب الجنرال هيج عنها قائلا: "من خط ساحلي مجموع طوله 3900 ميل، 1500 ميل فقط منها يتبع تركيا، أما 2400 ميل فإنه يتبع دولاً مستقلة. ومن مجموع السكان العشرة ملايين ثلاثة ملايين تقريبا مواطنون أتراك والباقي مستقلون. وقد جددت الحكومة التركية مؤخرا عداءها لأعمال المسيحيين إلى درجة خطرة. إنهم لم يغلقوا الباب كليا، إلا

52

http://kotob.has.it