الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥٦بتغيير عادات آبائهم في حين أنكم تهملون العرب وغيرهم ممن هم أقرب إليكم؟ "
إن هذه الرزية يجب أن تزال.
إن إرساليتنا في (نيانزا) تدين بالكثير لعرب مسقط، ابتداء من السيد برغش آخر أمراء زنجبار - وإلى أقل تاجر في الداخل. لقد ساعدونا مرارا، وأعاقونا
-
على السواء؛ لذلك فنحن مدينون لهم بالضعف ولا أرى طريقا أكثر أثرا لرد هذا الدين من إنشاء فوري لإرسالية قوية في قلب مركز قيادتهم مسقط نفسها. وإذا كان أكثر المحمديين تزمتا وتحفظا قد استطاعوا بالترحال توسيع أفكارهم، و كما نشاهد بأعيننا يصبحون يوميا أكثر، تنورا، وتسامحا وإذا كان البعض منهم يوافق على تغيير معتقده إلى السحر؛ فمن ذا الذي يجزم بأنهم سيعيرون أذنا صماء لوحي رحمة الرب؟ إنني لا أنكر أن المهمة شاقة، وأن الرجال المختارين للعمل في يجب أن يكونوا قد وهبوا قدرا ليس بقليل من روح عيسى، إلى جانب امتلاكهم للقدرة اللغوية؛ حتى يتمكنوا من الوصول ليس الى أسماع الرجال فحسب، بل الى صميم قلوبهم.
مسقط
هل يُعقل أن تفشل الجامعات الإنجليزية في رفدنا بعدد كاف من الرجال القادرين على الدخول في هذا العمل مباشرة؟ عندما وضعت احتياجات إرسالية كيث فالكنور Keith-Falconer Mission أمام الكليات اللاهوتية في سكوتلندا، أنه وجد ليس أقل من خمسة من أفضل الطلاب واجدرهم (خريجين كما أظن) مستعدين لمباشرة العمل. إن الجامعات الإنجليزية عمليا أكثر تأهيلا لدراسة اللغات الشرقية من تلك السكوتلندية. أما من بين العدد الهائل من الكهان، فإنه يمكن بالتأكيد الحصول على نصف درزن من ذوي الطابع المناسب. إذا عزمنا على هذه المغامرة الإيمانية، فإنني لا أشك بأن الرب سوف يرسل إلينا الرجال اللائقين. إن أهمية مسقط كمركز تنصيري للعمل وسط العرب، أمر لا يمكن المغالاة في تقديره. يجب أن لا يُشغَلَ الموقع بموظفين ضعفاء؛ لأن طبيعة الحالة تتطلب إلقاء خطب في الأسواق، وعملاً تبشيرياً من النوع الذي يُفتخر به. ويُفضَّل أن يُركّز
http://kotob.has.it