الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥٥بروتستنتيون. وإن خبرات أكثر الرحالة حسب ظني أن العربي المسقطي في وسط إفريقيا رجل مهذب يسعد الشخص بلقائه في ذلك الوسط البربري وهو، إذ لا يقارن بالتاجر الهندوسي الماهر على الشاطئ، إلا أنه في الوقت ذاته، لديه عين حاذقة في التجارة، وبشكل عام يخطط لاستغلال الأوربي المحتاج، ويعتبره على الدوام بأنه ساذج في أمور التجارة. إن سلوك العربي، على كل حال، قد تغير الآن. إذ لم يعد الأوربي في نظره ذلك الرحالة المعزول الذي يلاقيه ويفتخر بضيافته الممتعة، لعلمه بأن كرمه سوف لن ينسى. لقد أصبح العربي مدركا لحقيقة أن هؤلاء الرحالة إنما هم رواد لتجار سيأتون لينافسوه في التجارة وإرساليون مسيحيون وقد عبى أن يبغض عقيدتهم. لذلك لا عجب، إذن أن نجد العربي عدونا العنيد جاهزا للجوء إلى أكثر الطرق وقاحة ليخلص البلد من وجودنا.
إن الإسلام ليس ميتا بل ولم يعد نائما. وفي الوطن - الجزيرة العربية – قد تكون غيرة الوهابية بردت، ولكن الرغبة القديمة في الإصلاح لا تزال باقية.
-
وعصبيتهم القديمة تقدم مجالا للأفكار التحررية التي تتناسب بصدق -
مع العقل العربي. وبالرغم من أنهم قد نشؤوا متبعين لأكثر الفرق الإسلامية تشددا، إلا أن أغلبهم بعد أن يمضوا سنوات عدة في إفريقيا يصبحون متهاونين تماما في دينهم، وينغمسون في المشروبات الروحية، والدخان (ليس دائما مجاهرة)، في حين عدد غير قليل منهم مؤمنين بالشعوذة والقرون السحرية الأفريقية. ويمكنني يصبح أن أذكر حوادث عديدة تخلوا فيها عن دين آبائهم كليا واعتنقوا ديانات السحر
المحلية.
إنني كثيرا ما أسمع العرب - في محاولاتهم إقناع السلطات الأوغندية بالعدول عن التسامح مع تعاليمنا يؤكدون بأننا لا نجرؤ على إدخال ديننا في بلدهم (عمان) وكثيرا ما يوبخني الزنوج قائلين "لماذا تأتون إلينا تطالبون الناس
http://kotob.has.it