الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الداخل. هؤلاء يعرفون عموما باسم وانجوانا (السادة)، واسميا كلهم محمديون، فلم أسمع بأي جهد قد عمل على الشاطئ لعرض المسيحية على هؤلاء الرحل. وقد اقترحت عليهم في بعض المرات أن يذهبوا إلى مدارس الإرساليات الجامعية للتعلم، لكنهم استهجنوا بقوة الفكرة، وردوا بأن المدرسين المسيحيين في زنجبار أنفسهم مشغولون فقط بالعبيد الذين تنقذهم الفرقاطات البريطانية. إن تحاملهم القوي على ربطهم بالعبيد يجب أن يحترم في أي محاولة لتنصيرهم.

وأما في يتعلق بالرومانيين، فربما نُحِلَّ، صناعتهم، ونجاحهم في تعليم العبيد الذين يسلمهم إليهم المقيم البريطاني، ولكننا في ريب من تحقيقهم لأي عمل ناجح بين المحمديين عربا أم. زنوجاً ولا أظن أن لديهم أملاً في متحولين عن الإسلام من تلك المنطقة. لقد سألت مرة كبير مؤسستهم في باجامويو عن مدى تمكنه من تحقيق أي تأثير جيد في أهل المدينة فكان جوابه "آه، إن إرساليتنا ليست لهم أبدا؛ إنها لأهل الداخل! "وكانوا آنذاك ليس لهم محطات، إلا تلك التي على الساحل.

،

ويُفترض عموما - أن المحادثات التي دخلتها بريطانيا مع زنجبار تتعلق بتجارة الرقيق فقط، ولكن في الحقيقة أن مواضيع أكثر أهمية وصلت إلى درجة العمل الإرسالي قد سويت دبلوماسيا بين البلدين. إن "معاهدة صداقة وتجارة وملاحة" قد وقعت بين بريطانيا وزنجبار في 30 إبريل 1886 م. وهي تشتمل على سبعة وعشرين بندا تُعنى أساسا بالحقوق والتعريفات، لكن البند رقم ثلاثة

،

وعشرين يجب أن ينظر إليه بشكل خاص فقد جاء هذا البند على النحو التالي: "إن رعايا الطرفين المتعاهدين الساميين يتمتعون بحرية الوجدان، والتسامح الديني في سيادة البلد الآخر. إن الممارسة الحرة والعلنية لأي شكل من الدين، وحق بناء صروح العبادة الدينية وتشكيل إرساليات دينية لأي عقيدة يجب أن لا يُقيد أو يتدخل فيه بأي سبيل كان والإرساليون والعلماء والمكتشفون، ومرافقوهم،

6

58

http://kotob.has.it