الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٦٥بإنهاء عمل الإرسالية في أوغندا إلا أن الإرساليين الذين انضموا الى السيد ماكاي
في مركز الجمعية في أوسامبيرو رفضوا الرضوخ إلى هذا القرار.
أنه وهكذا يتضح
من مستنقع الدماء، والتنافس على النفوذ، والانقلابات،
6
6
والقتل والتعذيب وقطع الطرق والحصارات البحرية والنفي، والبنادق
6
والبارود الذي شاركت في تأجيج ناره قوى أوربية شرسة تتنافس على النفوذ، وطوائف دينية غربية متناحرة، وجه القسيس الإكزندر ماكاي نداءه الداعي إلى تنصير عمان المعقل الإسلامي الشرقي في الجزيرة العربية لعل هذا البركان الثائر تحت قدميه تهدأ حممه ولعل وسط إفريقيا تبرأ جراحها النازفة بالدم.
3. 3. ملخص
لم تلق صرخة الأسقف الإنجليزي الإكزندر ماكاي التي بعثها في 1305 هـ / 1888 م من حقله التنصيري المتوتر في أوغندا بالقارة الإفريقية أي أذن صاغية لدى "الجمعية الإرسالية الكنسية"، بل لم تنظر الجمعية الى مسقط على أنها مركز إسلامي، ذو أهمية تنصيرية إلا أن هذا النداء الحساس لم يكن ليذهب أدراج الرياح، بل لاقى هوى في نفس الأسقف الانجليكاني توماس فالبي فرنش العائد لتوه - أبريل 1889 م - الى المملكة المتحدة إثر إحالته إلى المعاش بعد فترة قضاها في خدمة مركز الجمعية في الهند وقد شعر فرنش بالفراغ الذي نتج عن فك الارتباط مع الجمعية. فقرر إثر ذلك الاستجابة الشخصية والفردية الى هذا النداء فوصل مسقط في فبراير 1891 م للقيام بعمل تنصيري بين العمانيين دام خمسة
أشهر تقريبا.
http://kotob.has.it