الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٩٠http://kotob.has.it
ليجعل منها بداية؛ على أمل أن أعطيه بنفسي تعليمات لاحقة، ولكنه خاف من جعل الناس حوله أعداء له".
لم يشر فرنش في كتاباته إلى تعرضه إلى أي نوع من المصادمة الجسدية كالتي عهدها هو وحزبه في أماكن أخرى من العالم. وإن كان قد أشار إلى وجود معارضة مرة وقاسية في بعض الأحيان إلا أن هذه لم تصل إلى الاعتداء الجسدي. وقد كتب عن إحدى المجادلات التي دارت بينه وبين مجموعة من المسلمين قائلا: "اليوم وقع صدام حاد وعاصف مع إساءة سفيهة وتقريبا هائجة من قبل رجلين أو ثلاثة جهيري الصوت. وقد أعطيتُ المقدرة على السيطرة على روحي. وآمل أن أكون قد أخذت الدرس بأن لا أقرأ أمام مقهاة مفتوحة على الشارع؛ حيث يجتذب ذلك الحشد، بل أقرأ في الداخل. وقد أشار في موضع آخر إلى أنه عندما قام بزيارة تنصيرية إلى أحد المساجد قام معلم أعمى بهز عصاه الغليظة في وجهه طالبا منه أن يغادر المكان قائلا له - حسب تعبير القسيس- "سير منا، سير منا". وحسب قوله أنه لحسن حظه أن الرجل كان أعمى فلم يبرهن على استخدام العصا. وذكر فرنش بأنه لم يكن يزعجه في الليل شيء إلا صوت المؤذن في المسجد المجاور الذي يرفع صوته بمحمد رسول الله وكأنه يقصد بها جذب انتباه الأسقف.
وكان الأسقف فرنش صاحب الخبرة الطويلة في العمل التنصيري لا تنقصه المقدرة عند الدخول في حوار ملتهب مع المحاورين على إيجاد طريقة ذكية يوقف بها ثورة النقاش فقد ذكر مرة أن مجموعة من النساء بلغ عددهن اثنتي عشرة امرأة أخذت تهاجمه بكلام حاد في إحدى خطبه في أحد شوارع مطرح، فانبرى قائلا لهن: "لا يوجد سبب أن يتقاتل العرب والإنجليز. العرب هم سلالة رفيعة وكريمة ونبيلة وكذلك الإنجليز لذلك يحسن بهم أن يكونوا أصدقاء وليسوا أعداء.
(1895) Briks، Herbert ص 382 (1895) Briks، Herbert ، ص 378