الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٨٩شيء
لقائه
وكانت عقيدة التثليث التي أجهد نفسه في توصيلها إلى هؤلاء الناس هي
أكثر
، نقاشا وجدلا. ووجد فرنش بأن المسلمين يضعون قول الله عز وجل لم يلد
ولم يولد) نقطة الصفر التي تقاس عليها كل التعاليم النصرانية. وقد ذكر تفاصيل مع تلك المدرسة في المدرسة التي تعمل بها قائلا: "بعد الظهر كانت لي ساعة في مَدْرَسَة امرأة عجوز تُدرس الفتيات، حيث يوجد منهن عدد ليس بقليل هنا. فكثير من الفتيات تتعلم إلى سن العاشرة أو الحادية عشرة؛ لذلك فإن السكان من الإناث هنا أكثر تعليما من أي مكان آخر رأيته. هذه المرأة العجوز صاحبة شخصية. كان لي معها اثنتان أو ثلاث مناقشات طويلة من قبل، ولكنها كانت دائما ترجع إلى تعبير واحد بسيط في القرآن "لم يلد ولم يولد"؛ لذلك فإن عبادة ربنا لم ولن يمكن أن تأخذ محلا في إيمانهم بهذه الكلمة الواحدة يضعون نقطة صفر تُرجع إليها كل التعاليم المسيحية. ويبدو أنهم كانوا أكثر تساهلا معه فيما يتعلق بموضوع سيرة السيد المسيح عليه السلام وغيرها من القصص والأخبار. وحتى المجذومون الذين كان يرجو أن يكونوا أول من يعتنق دعوته، وذلك لما يبدون له من ترحيب وما يظهرونه من طول بال في الاستماع إلى خطبه ودروسه لم ينزلوا عند حسن ظنه، فقد أشار إلى ذلك قائلا: "في ه [أبريل] زرت قرية المجذومين مرة أخرى وعرضت نفسي خصيصا عليهم مسهبا على قصة المجذومين العشرة في القديس لوقا حتى من بين هؤلاء لم أتمكن من الحصول على رعايا ثابتين بالرغم من رغبتهم في العطاء! وقد دُعِيتُ - على كل حال – إلى مجموعة من البيوت للحديث واحد من المجذومين المساكين يبدو إلى حد ما أنه عالم، مقارنة بالآخرين يقوم بنسخ شيء من العمل الديني المحمدي وبألوان واضحة على شيء يبدو كأنه لفافة براقة. وقد اعتمدت عليه في أن يقوم بمحاولة تدريس أتباعه الحقائق الرئيسية التي كان يستمع إليها من الوحي، وإعطائه الإنجيل
89
(1895) Briks، Herbert ص 382
http://kotob.has.it