الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعاربة
وعندما كانت نزوى عاصمة لأئمة اليعاربة فقد ظهرت بها اهتماماتهم العلمية، ومن ذلك ما ذكر أن الإمام سيف بن سلطان الأول أوقف) تسعة وثلاثين أثراً من مائه من فلج دارس لطلاب العلم وقسمه إلى ثلاثة أقسام؛ فالقسم الأول ينفق على طلبة العلم الشريف (أي العلوم الشرعية)، والقسم الثاني للإنفاق على طلاب العلوم الأخرى، أما القسم الثالث فيعود ريعه للطلاب الذين يتعلمون القرآن الكريم ويحفظونه (2)، كما ورد مثل ذلك في
كتاب " لباب الآثار " عند الحديث عن الأوقاف ما نصه:
أوصى بها لمن يتعلم العلم الشريف من نزوى بنزوى
(3)
ولم تقتصر تلك الأوقاف على طلبة العلم وحدهم، بل كانت هناك أوقاف لمدارس بعينها، يشير إلى ذلك ما أورده البطاشي بأنه
أورد ولكنسون أن الوقف في عمان ينقسم إلى قسمين: وقف لسبيل الله، ووقف للمساجد، فالقسم الخاص بالوقف في سبيل الله يذهب إما إلى الفقراء وإما إلى التعليم؛ انظر: ولكنسون، جي، سي. . الأفلاج ووسائل الري في عمان، ترجمة محمد أمين عبد الله، ط 3، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1424 هـ/2003 م، ص 106. السيفي، محمد بن خميس بن محمد. ذكر دولة بني خروص وأئمتهم، دار المخطوطات والوثائق وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: مخطوط مصور على ميكروفلم رقم 96، الرقم العام 1950 ـ الرقم الخاص 104 ورقة رقم 69.
البوسعيدي، مهنا. المصدر السابق، ج 1، ص 27.
101
(1)
(2)
(3)