الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
اهتم الإمام بلعرب بن سلطان اهتماماً كبيراً بطلاب مدرسة جبرين حيث شملهم برعايته وعنايته، فصرف لهم الرواتب ووفّر
(1)
(3)
لهم الطعام والغذاء، إضافة إلى توفير سكن داخلي لهم إلى جانب سكن المعلمين، ويقع السكن الداخلي للمعلمين والطلاب في الغرف العالية من قصر جبرين حتى يتمكن هؤلاء المعلمون والطلاب من الوصول إلى ماء الفلج دون التدخل في الحياة اليومية لسكان القصر الآخرين كأسرة الإمام وحاشيته وهكذا بلغت جبرين في أيام الإمام بلعرب بن سلطان درجة كبيرة من الازدهار الفكري والعلمي، ولذلك وفد إليها الكثير من المتعلمين والعلماء حيث أن المدرسة الموجودة داخل حصن جبرين كانت تحت إشراف الإمام ورعايته، الأمر الذي جعل التعليم في مدرسة جبرين مفتوحاً للعمانيين وغيرهم، واستقبلت
المدرسة عدداً.
(5)
من الطلبة من خارج عمان مثل بلاد المغرب كما
133
ابن رزيق الفتح المبين، ص السالمي. المصدر السابق، ص بلديسيرا. المرجع السابق، ص 22.
257
91
الصقلاوي. المرجع السابق، ص
نشأ التواصل الثقافي بين عمان وبلاد المغرب منذ العصور الإسلامية الأولى حيث مثلت عمان منار الإشعاع الثقافي وقبلة العلماء وموطن العلم الذي شبهه العلماء بطائر " طار من المدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عمان"، ولذلك أقبل المغاربة على علماء عمان على الرغم من بعد المسافة ومشقة الطريق، كما حرص علماء المغرب على اقتناء كتب علماء عمان، ففي عهد اليعاربة أرسل الشيخ عبد العزيز الثميني الميزابي
==
124
(1)
(2) (3) (4)
(5)