الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
الله الثالث بحمد والزهد في الآخرة مع شدة افتقارهم إليها. سيدي ومولاي أنظر بعين البصيرة والعقل الراجح الثاقب في وصل ما أمر الله به أن يوصل بينه وبين عباده الذين استخلفك عليهم رأفة ورحمة بهم ورجاء لرضوان الله تعالى، ولا تخلو أرض الله تعالى من قائم فيها بحق وعلم في خلقه في كل وقت من الأوقات وهو الحجة على خلقه كما قال الله " ولكل قوم هاد " يا نعم السيد وجهد المكارم إذا نظرت وتأملت في هذا الأمر العجيب الشأن واطمأنت نفسك إليه وهممت ببذل المجهود في تجديد معاهده وتشييد قواعده حبا لله ورجاء لثوابه، فثوابه أجل وأعظم للمسبب والمتسبب فيه من ثواب المجاهدين والمرابطين والمصلين والصائمين والحاجين والمعتمرين ما خلا الفرائض من ذلك كله، وكان كل ذلك فضلا ونفلا فأراني منك علامة تسرني كقول إمام المسلمين: نعم ابتغيت رضوان الله تعالى فإن إحياء هذه الطريقة أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وغربت وأحب إلى الله ورسوله وإلى من ناصح نفسه من المسلمين، إذ جميع حطام الدنيا الفانية لا يعتبر في جانب السعادة الأبدية ولا تزن ذرة منه، وكتبته بيدي والله على ما أظهر أو أضمر شهيد وهذا سر من العبد الغريب إلى المولى الحبيب والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ورضوانه يتسلل تسلل أنفاس أهل الجنة، وأهل جربة وإن كانوا متمسكين بالعلم جهدهم فتدبيرهم مختل وعقدهم منحل وأمرهم مشكل لفقدهم الإمام العادل وقرناءه أهل الفضل
وقد ترى ما ابتلي الناس به من الميل إلى الدنيا
236