الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربة (1034هـ/1624م - 1157هـ/1744م) موسى بن سالم بن حمد البراشدي

الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعاربة

المسلمين أيده الله بالتوفيق وأنار له معالم التحقيق أن يجعل في كل حصن من حصون مملكته المجلل عدله المزيد فضله معلماً يعلم الناس أمر دينهم ويزهدهم في الدنيا الفانية الخسيسة ويرغبهم في الآخرة الباقية النفيسة ويتيسر هذا إن شاء الله بالنظر في أحوال من له نظر ومعرفة ولو أدنى معرفة وذوق في العلم إن ظهرت منه أسباب الخير بالنصيحة لنفسه أولاً ولعباد الله والشفقة عليهم والرغبة في الدين، فحينئذ يتوجه الأمر المطاع من إمام المسلمين بأن يتصدى للتعليم بالغداة وأتعشي ولا يحقر ما معه من العلم وإن قل إن كانت نيته خالصة بأن ينمو ويزيد ويفيد ويستفيد ببركة العلم وفضله حيث كان خالصاً لله عز وجل لعل غافلا ينتبه أو نائما يتيقظ أو ناسيا يتذكر أو جاهلا يتبصر، وتكون سنة حسنة في الإسلام ولمن سنها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وهو إمام المسلمين وأعوانه في الدين لا يغير ولا ينقص من أجور المتعلمين شيء الله الله ثم الله الله وحاشا لمثلك أن يتغافل ويتهاون في مثل هذا وأنت بتوفيق الله وفضله خليفته في أرضه، والعلم أصول دين الله وفروعه ولوازم العدل المأثور به المفروض أمثاله وشروعه، ولكن لكل شئ سبب ولكل أجل كتاب وإذا أراد الله إظهار أمر يرضيه في الدين أجراه على يد أحد من خلقه ممن يختصه لمزيد فضله " ذلك فضل يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " كظهور العدل وعلو كلمة الحق وذهاب ذوي الشقاق وانطماس معالم الشرك والنفاق على يد المرحوم الشيخ خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي والإمامين الرضيين رحمة الله عليهم أجمعين، وأنت الرضي

الله

235