الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٣٩الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
" فضل هذا الإمام يزاحم فضل الإمامين الجلندى بن مسعود وسعيد بن عبد الله إلا أنه يفوق لأن العدل كثر في زمانه وطال مكثه عمراً، وكثر في زمانه العلم وكثر الدين والورع في زمانه حتى أن من يبيع اللحم ويبيع البصل فيهم من يصلح أن يكون قاضياً أو والياً أو خازناً أو وكيلاً لكثرة أمانتهم وعلمهم
وهكذا نستنتج بأن العلم قد انتشر في عهد الإمام ناصر بن مرشد بصورة جعلت العلامة أبا نبهان يبالغ في وصفه للدلالة على اهتمام الناس بالعلم مثل الباعة في الأسواق لدرجة أنه يمكن توليتهم المناصب العليا في الدولة كالقضاء والولاية وغيرها، وهذه المقولة يجب ألا تفسر حرفياً وإنما يستفاد منها في الإشارة
إلى الاهتمام بالناحية العلمية، إذ من الصعب إطلاق مثل هذه التعميمات تاريخياً دون وجود الإشارات في المصادر الأخرى أو النماذج عليها.
أما الإمام سلطان بن سيف فلم يكن بمعزل عن الحياة العلمية إذ كان هو الآخر أحد علماء عصره - كما ذكرنا
(1)
النونية، وقصيدته المسماة " حياة المهج؛ انظر: بدوي، السعيد محمد وآخرون. موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، ط 1، جامعة السلطان قابوس، مسقط: 1411 هـ / 1991 م. وللاستزادة يمكن العودة إلى: قراءات في فكر أبي، نبهان، ط 1، المنتدى الأدبي، مسقط: 1421 هـ /2000 م. السالمي. المصدر السابق، ج 2، ص 26.
40