الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٩- 129 -
وقعت هذه الحادثة سنة 413 هـ (1039 م) وبعد بضعة شهور من نفس العام توفى أبو الجيش.
في ذلك الجو وجد على الهطال نفسه سيد الموقف، وبدأ يضع الخطط لتمجيد نفسه.
فقد قرر أن يعين نجل أبو القاسم الثالث، وهو أبو محمد، حاكما على أن يبقى تحت سيطرته طالما شاء، ثم بعد أن يتخلص منه بطريقة أو أخرى يتولى سلطة الحكم في عمان.
غير أن الخطة فشلت بتدخل والدة الفتى التى رفضت أن تسلم ابنها الى عهدة الهطال ليكون وصيا عليه، وقالت له بأنه في إمكانه أن يتولى أمور البلاد إذا شاء ذلك، ولكن ابنها لن يتدخل لأنه لا يزال صغيرا.
ولو كان على الهطال حاكما رشيدا وناجحا لاستطاع أن يحتفظ بالسلطة فى يده لوقت طويل، غير أنه ما إن ذاق حلاوة السلطة حتى شرع في الاساءة الى تلك السلطة بتصرفاته الاستبدادية واستيلائه على ممتلكات المغير وأموال التجار بالقوة.
وما لبثت تصرفات على الهطال وموقفه من أنجال أبو القاسم أن وصلت أخبارها الى البلاط الملكى فى شيراز فكانت بمثابة الصدمة لأبو الكاليجار ورئيس وزرائه. فكتب العادل أبو منصور بن مهنا للنائب المستهدى باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد الهطال و بارسال قوات من البصرة لمساعدته، وقد استجاب أهل عمان بسرعة لدعوة المستهدى عندما طلب اليهم أن يشاركوه في تلك العملية بعد أن ذاقوا الأمرين من بطش وقهر الهطال. وهكذا بتأييد قوات الديلم التي أرسلت الى عمان استطاع النائب استرجاع أجزاء كبيرة من البلاد، أما المناطق الباقية فقد تمكن
الهطال بمن معه من القوات الصمود في مراكزهم الحصينة فيها.
(م 9 - الخليج: بلدانه وقبائله)