الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٠غير أن المستهدى قرر اللجوء الى فكرة اغتيال على الهطال بعد أن تعذر القبض عليه وذلك عن طريق أحد العبيد الذي اغتصبه على الهطال من ابن مكرم وبتلك الطريقة نجح المستهدى فى اعادة الهدوء والاستقرار
الى عمان.
وبمجرد علم عادل أبو المنصور بوفاة على الهطال وبزوال الخطر عن عمان بادر الى التوجه اليها، وهناك قام بتعيين الزعيم الشاب أبو محمد ابن أبو القاسم بن مكرم حاكما على عمان وذلك فى سنة 431 هـ (1039 م).
غير أن حكم أبو محمد لم يرض العمانيين، فقد كانت تنقصه الخبرة مما اضطره الى توزيع سلطة الدولة على نوابه والمسئولين الآخرين الذين كانوا ككل الطبقات الفارسية من ذلك الطراز، ظالمين ومبتزين ولصوص. وقبل مضى عامين كانت البلاد العمانية قد هبت في ثورة، وتأزمت الأمور هناك بحيث اضطر ملك فارس أبو الكاليجار الى التوجه بنفسه.
وأبحر على رأس قوة عسكرية من أحد الموانى الفارسية إلى صحار حيث قام بإنزال الجنود والاستيلاء على المدينة. ولا توجد لدينا معلومات عن المناطق التي وصلت إليها قوات الكاليجار أو المدة التي استغرقها في اخضاع ذلك الاقليم، وكل ما نعرفه أن ذلك الملك الفارسي قد نجح قمع الثورة وبعد أن تم له ذلك عين ابنه حاكما على عمان وعاد مع الى شيراز (1).
في
قواته
لقد بدأ الاحتلال الفارسي لعمان الآن يقترب من نهايته وأن تخلى الأسرة البويهية مكانها لقوة أعظم وأطول عمرا، ونعني بهم السلاجقة الأتراك. ان ازدياد عوامل الضعف فى الحكام الديلم قد شجع العمانيين
(1) من المحتمل أن أبا محمد قد قتل خلال هذه الانتفاضة، اذ لم نعد
نسمع عنه شيئا بعد ذلك