الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٨- 138 -
وكما جاء فى الكامل أن الأمير أبو سعيد محمد بن مظهر بن محمود قد استولى فى 495 ه (1101 م) على الجزء التابع للبصرة من عمان. وفى ذلك الوقت كان الخطر يحدق بالاسلام من الداخل ومن الخارج. لقد ولى عهد السلاجقة العظام وغدت الامبراطورية ساحة الصراعات مزمنة، بينما بدأ البابا اربين بتحريض من بيتير جوتيير سنة 488 هـ (1095 م (أول حملاته الصليبية، ودخل جود خرى دى بليون القدس
أما القول بأن وضع السلاجقة في عمان في ذلك الوقت قد أصبح حرجا، وأن القبائل العمانية قد استعادت الى حد ما استقلالها، فيؤيده ما أشار اليه المؤرخون العمانيون عن انتخاب عدد من الأئمة، غير أنهم لم يوردوا أية تفاصيل عن حكمهم. وأول أولئك الأئمة كما يذكر روس فى «تاريخ عمان» هو محمد بن خنبش الذي تم انتخابه عام 510 هـ (1116 م). أما الامام الثانى فكان راشد بن على الذي انتخب سنة 513 هـ (1119 م) وكان هناك امام ثالث هو موسى بن جابر المعالى ابن موسى بن نجاد الذى توفى سنة 549 هـ (1154 م). والذي جاء بعده كما يحتمل الامام محمد بن خنبش الذى توفى سنة 557 هـ (1161 م) ويقال أن موت هذا الامام سبب محنة للشعب العماني تفوق ما قاساه من خلال وفاة الأئمة السابقين غير أنه لا توجد أدلة على نوعية المشاكل التي تعرضت لها البلاد نتيجة لذلك.
أما الآن فيجدر بنا أن نعود قليلا الى سلاطين عمان ونعني بهم سلاجقة كرمان • فقد توفى أرسلان شاه سنة 556 هـ (1141 م) وخلفه مالك مغيث الدين محمد الذى كان تركيا ومولعا بأن يكون الحكم كله له، ولم يتحمل وجود أخ له، وبدا حكمه بنفس الطريقة التي اعتادها قومه، وهي اغتيال وفقء عيون إخوته، الذي استطاع أحدهم لحسن حظه وهو سلجوق شاه الهرب واللجوء الى عمان
ويبدو أن الحامية هناك قد رحبت به، وربما أهل البلاد أيضا