الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٠10.
الفونسو البكويرك وكان كبير ربابنة الأسطول هو ترستان داكونها الذي تلقى الأوامر بالإبحار الى سقطرة لإنشاء قلعة فيها لحماية المسيحيين المقيمين فى تلك الجزيرة، بالإضافة الى استخدامها كقاعدة لتموين الأسطول المكلف بمواجهة التحالف المصرى الفينيقى، كما عهد اليه أيضا بفرض حصار على البحر الأحمر وبعد أن يتم انشاء القلعة عهد الى داكونها بالتوجه الى الهند ببعض قطع الأسطول وترك الباقي في عهدة البكويرك
للقيام بالهجوم على جدة وعدن، واعتراض طريق سفن التجار العرب.
وبعد محاولات وخسائر كثيرة فى الرجال وصل داكونها الى سقطره فى منتصف عام 1807، وأثناء سيره بالأسطول انضمت اليه السفينة البرتغالية فلور ديليمار، التى كان يقودها الكابتن جواد نوفا، الذي كان قد توجه الى الهند بأسطول آخر إلا أن داكونها وجد في سقطره استقبالا غير الذى كان يتوقعه، فقد كانت الجزيرة في ذلك الوقت تخضع
من
لحكم السلطان ابراهيم الذى رفض أن يسلم بمطالب الأميرال البرتغالى ولهذا عمد القائد البرتغالى الى قصف حامية البلدة، وتمكن في النهاية احتلالها رغم المقاومة العنيفة التي أبداها المهرة، وقد قام البرتغاليون بإعادة بناء القلعة، وأطلقوا عليها اسم السينت توماس وعين دوترونا قائدا على الحامية، وفى نهاية شهر يونيو 1507 تم تسوية جميع الأمور في الجزيرة وأصبحت الظروف مواتية لكل من البكويرك وداكونها أن يفترقا كل فى طريقه، وأن يتبع كل منهما الخط المرسوم له من جانب ملك البرتغال.
وقد تم توزيع قطع الأسطول على القباطنة البرتغاليين، وكان من نصيب البكويرك سفينة القيادة سيون، ثم بعد ذلك غادر القبطان ترستان أغسطس تاركا حرية التصرف للبكويرك في ممارسة
الى الهند
يوم
عملياته البحرية ضد التجارة العربية، وهناك خلاف كبير بين المؤرخين البرتغاليين حول التعليمات التي صدرت للبكويرك، أو ربما كانت
6