الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

1

-

في اليوم الثاني تم اتصال آخر بين البكويرك وحاكم البلدة حيث تلقى البكويرك سلة من الفواكه كهدية من الحاكم، وعلى أية حال فلقد رفض البكويرك الهدية وأعادها الى الحاكم مع مطالبته بالاستسلام دون قيد أو شرط، والاعتراف بتبعية قلهات لملك البرتغال.

وبما أن حاكم قلهات لم يكن مستعدا لمقاومة البرتغاليين فقد ناشد البكويرك أن يتجه الى هرمز للاتفاق مع ملكها بشأن تبعية البلدة، ولكنه وعد القائد البرتغالى باستعداده للاعتراف بسيادة البرتغال عليه أيا كانت النتيجة، وذلك لكى يجنب قلهات أخطار الحرب وسفك الدماء.

وقد فهم البكويرك المعنى الذى ينطوي عليه الرد الملتوى للحاكم، وبما أنه كان فى حاجة ماسة الى المؤن فقد قبل مقترحات الحاكم عملا بنصيحة مساعديه الى أن تحين الفرصة المناسبة، وقبل أن يغادر البكويرك شواطئ قلهات تعهد بالنيابة الملك مانويل بضمان أمن قلهات وسلامتها من اعتداءات السفن البرتغالية الأخرى، غير أنه لم يخجل من المساومة على أحد المراكب التابعة لعدن واستولى عليها بالقوة وضمها إلى أسطوله

عن

دوم

وفى يوم الأحد 22 أغسطس أبحر البكويرك من قلهات متوجها الى طيوى التي كانت حسب اعتقاده احدى الموانى العمانية الهامة، إلا أنه عدل عن رأيه بعد أن تبين له أنها ليست أكثر من مورد للماء، فغادرها الى قريات حيث قضى الأسطول الليلة هناك.

في اليوم التالى لم تصل الى البكويرك أية سفينة من قريات، فأيقن بأن البلدة قد أعدت عدتها للمقاومة والحرب، ولذلك أخذ يرصد تحركاتهم الخطط للهجوم على البلدة. وعرف البرتغاليون بأن هناك حاميتين

ويضع في البلدة وقد أقاموا في إحداهما أربعة مدافع، ولهذا صوب البرتغاليون