الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

-

هجومهم على تلك المواقع لتدميرها. ونشب قتال عنيف وطويل، غير أن أهل قريات اضطروا فى النهاية الى أخلاء مواقعهم، ولكن البرتغاليين لاحقوهم، وانهالوا عليهم قتلا وإبادة دون تمييز بين النساء والرجال والأطفال فكانت مجزرة، وقام البرتغاليون بقطع آذان وأنوف أهل البلدة تشفيا وزهوا بالنصر، ثم انطلقوا في عمليات سلب ونهب وحرق للمنشئات والمنازل، كما استولوا على كمية من الأسلحة كالسيوف والرماح والسهام والأقواس. ثم قاموا بتدمير وحرق السفن المراسية في الميناء والتى كان عددها لا يقل عن 83 سفينة

•

أما مسقط فقد كانت الهدف الثانى للغزو فقد وصل اليها البكويرك بعد مسيرة أربعة أيام ولكنه وجد المدينة منيعة ومحصنة، كما كانت مسقط الميناء الرئيسى على الساحل، ولعل سكانها قد بلغهم ما حل بأهل قريات، وبالتالى فعند وصول البكويرك الى الميناء بادروا الى ايفاد اثنين من زعمائهم اليه يعرضون الاستسلام له و استعدادهم لقبول أية شروط يمليها عليهم.

وبما أن الوفد لم يكن يحمل معه تفويضا كتابيا من الحاكم، فقد طلب منهم البكويرك أن يعودوا اليه فى اليوم التالي. وفى نفس الوقت قام البرتغاليون بعملية استطلاع لمعرفة التحصينات العمانية المنتشرة على الساحل، فاكتشفوا بأن العمانيين قد أقاموا المتاريس والاستحكامات

حول المدينة، كما وضعوا داخلها بعض المدافع.

وعند عودة الوفد فى اليوم الثانى الى البكويرك طلب هذا القائد من أهل مسقط أن يدفعوا له جزية سنوية وأن يزودوا أسطوله بالمياه والمؤن استعدادا للعمليات التى كان ينوى القيام بها ضد هرمز. وقد تم تزويد السفن البرتغالية بالمؤن على الفور، غير أنه أثناء الليل تلقى أهل مسقط إمدادات عسكرية من أحد زعماء الداخلية الأقوياء، مما