الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

1

- 158 -

فيها بأن المدينة تابعة لملك هرمز وبأنه لو فكر فى النزول فسوف يلقى استقبالا لا يروقه، كما تحدث الرسول عن الاستعدادات العسكرية الجارية على السواحل لمواجهة الغزو، غير أن البكويرك طلب من الرسول بأن ينصح الحاكم بأن يعدل عن موقفه ويعلن تبعيته لملك البرتغال، وإلا فان الحامية سوف تتعرض للقصف والتدمير

أما مساعدى البكويرك فقد كان لهم رأى آخر، غير أن البكويرك لم يهتم برأيهم، وما أن غادر رسول الحاكم حتى أمر البكويرك ببدء الاستعدادات للهجوم على المدينة، وبينما كان الهجوم على وشك أن يبدأ إذا بمبعوث من حاكم المدينة يصل لإبلاغ البكويرك بأن الحاكم قد أمر بتسريح قوة قوامها سبعة آلاف مقاتل أرسلها ابن جابر لتدعيم وسائل الدفاع عن البلدة، وبأنه أصبح مستعدا لاعلان خضوعه لملك البرتغال خصوصا وأن ملك هرمز لم يبعث بالمساعدة العسكرية التي وعد بها، وأعلن عن رغبته في تسليم الحامية للبرتغاليين. ولقد أبدى البكويرك سروره من موقف الحاكم وفضل عرضه واشترط دفع جزية سنوية لحكومته. وقد وافق الوفد على شروط القائد بعد أن اذهلتهم قوة الاستعدادات التي شاهدوها على سفن الأسطول البرتغالى، وهكذا رفع علم البرتغال على الحامية وأديت التحية بتلك المناسبة.

وحينما شاهد البكويرك مناعة المكان قرر على الفور الاحتفاظ به وذلك لأهميته الاستراتيجية لأنه يسيطر على الساحل العماني. لكنه أعاد النظر فى ذلك القرار، ورأى أن يعهد بالسلطة للحاكم المحلى مؤقتا، وبالتالي فقد عينه مسئولا عن البلدة، وحدد المبالغ التي يتوجب دفعها كل عام من جانب الحامية العمانية في صحار. وقد اعترف الحاكم بسيادة ملك البرتغال، وبالمقابل يتعهد البكويرك بحماية المنطقة. وبعد أن تمت تسوية الأمور بذلك الشكل أبحر البكويرك الى خور فكان.

قبل وصول البكويرك الى خور فكان كان سكانها قد عرفوا بمقدمة