الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٩1
159
من بعض بحارة السفن المحلية، فقاموا باستعراضات عسكرية على الساحل اعتقادا أن ذلك سوف يردع البرتغاليين عن القيام بأية عمليات عسكرية، ولما لم يتسلم البرتغاليين أية رسالة من حاكم خور فكان فقد قرر البكويرك شن هجوم فى صباح اليوم التالى، فقام أولا بقصف الساحل لاخلائه من الجنود ثم قام بعمليات الانزال، وتمكنوا من دفع العرب الى داخل الحامية، ثم أطبقوا عليهم، وتمكنوا بعد قتال عنيف ومقاومة عنيدة من جانب السكان من الاستيلاء على الحصن. وكان بين الأسرى العرب رجل كهل أدلى بمعلومات هامة للبكويرك عن مملكة هرمز، كما أطلعه على تاريخ الأسكندر من وجهة النظر الفارسية، وقد كافأه البكويرك بأطلاق سراحه ومعاملته معاملة كريمة.
أمضى البكويرك والأسطول البرتغالى بضعة أيام للتزود بالمؤن والماء، قام أثناءها السكان العرب بمحاولات عديدة لاسترداد الحصن دون جدوى. وقد وصف البكويرك خورفكان فقال عنها:
إنه ميناء يقع على سطح جبل عال ومحصن من الجانب البري، وأن المناخ في البلدة معتدل وصحى، والبلدة كبيرة، ويقطنها عدد من التجار الهندوس، وهى تابعة لهرمز، وتنتج الذرة والشعير والبرتقال والبلح والتين، كما أن بها مرفأ جيداً تحميه بعض الجزر الصغيرة، وتربى فيها الخيول التي تصدر الى الهند، أما المنطقة الداخلية من البلدة فخاضعة لابن جابر، شأنها شأن الأجزاء الأخرى من عمان».
كانت خور فكان المحطة الأخيرة لغزوة البكويرك للساحل العماني ولم تأخذه الرحمة فيها، فأمر بحرقها وتدميها مزهوا بقوته المتعجرفة، وبعد ذلك أطلق لسفنه العنان.
كان الهدف الأساسعى لحملة البكويرك هو الاستيلاء على هرمز كما