الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨١

181 -

وأنه كان يعلم بأن السلطات البرتغالية لابد وأن تطلب نجدات من الهند أو جوا، وبالنسبة إليه فقد كان يكفيه يوم واحد لجمع الغنائم وشحنها على السفن، وبذلك أقلعت السفن التركية عائدة الى عدن.

وبمجرد أن علم دوم كونساليز دامنزيس بالحادث الذي وقع للبرتغاليين فى مسقط أوفد القائد لويز دى الميدا على رأس أسطول من السفن لاعتراض سفن على بك وتدميرها، ولو أن هذا الأسطول كان موجودا في مسقط عند وصول مير على بك لربما نجح فى القضاء على العصابة وانقاذ الحامية، غير أن الأمر كان على عكس ذلك، لأن الميدا قد أهمل الموضوع، وبعد أن قطع مسافة طويلة من الطريق صرف النظر عن تعقب على بك وتوجه بالأسطول الى مكران على ساحل بلوشستان، وذلك أيضا لكي يقوم بعمليات السلب والنهب. أما على بك التركي فقد حفزه النجاج الذي حققه فى مسقط على مواصلة أعمال القرصنة ضد المستعمرات البرتغالية، وبالأخص على الساحل الشرقى الأفريقية، وأخيرا بعد تسع سنوات وقع في الأسر أثناء غارة كان يقوم بها ضد ممباسا، وقيد دي سوزا وأرسله الى لشبونة، وهناك تحت تأثير الترهيب والترغيب اعتنق الدين المسيحى وأخيرا توفى ربما من تأثير التعذيب الذي تعرض له هناك.

اعتقله

دوم

وفي عام 1580 تقريبا وقعت البرتغال تحت سيطرة أسبانيا إبان حكم فيليب الثانى الذى استولى عليها بغير اراقة دماء، وعلى أية حال فقد أحرز البرتغاليون امتيازات أكثر مما كانوا يتوقعون بفضل عدم مقاومتهم للأسبان، ولذلك سمح لهم بالاحتفاظ بمصالحهم الاحتكارية لتجارة الهند وفارس •

ان انهيار نفوذ اللوتوانيين يبدأ اعتبارا من ذلك التاريخ على حد رأى المؤرخين البرتغال الذين يعزون السبب الى عدم اكتراث البلاط