الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

1

14 -

وقد ساعدت الأحوال الجوية الملائمة على تدفق سيل من المعلومات من عدن غير أن المبعوث لم يعد بشيء أكيد، وبالتالى فقد اطمأن البرتغاليون ولم يقوموا بأية استعدادات لمواجهة أي طارئ.

أما مرآة الزمان فقد عهد بقيادة الحملة الى مغامر تركى يدعى مير على بك، وفى شهر أغسطس غادر هذا التركي ميناء عدن على رأس أربع سفن ارتطمت احداها في مكان ما من الساحل الغربي وغرقت. أما السفن الباقية فقد نجحت فى تضليل مبعوث القائد البرتغالى والوصول الى مسقط يوم 22 سبتمبر. ولكن على بك لم يدخل ميناء مسقط وإنما رسا بسفنه فى خليج سداب حيث نزل هو ومائة وخمسون من أتباعه، وأرسل السفن الى ميناء مسقط، وطلب من بحارتها ألا تظهر قبل الفجر وبمجرد ظهورها تبدأ فى القصف على الفور على أن تتظاهر فى الوقت نفسه بإنزال جنود الى البر بحيث توجه اهتمام رجال الحامية البرتغالية الى ذلك المكان أما على بك فقد انتظر حلول الظلام وعند ئذ تسلل هو وجماعته وتوجهوا الى مسقط، وفى مسقط وزع على بك رجاله فى ثلاث مجموعات رابطت كل واحدة منها على إحدى البوابات الثلاث.

كان عدد البرتغاليين فى مسقط فى ذلك الوقت عدا أفراد الحامية لا يتجاوز خمسمائة فرد، منهم سبعون فقط قادرون على حمل السلاح، كما أن هؤلاء لم يتلقوا تحذيرا من السلطات البرتغالية عن احتمال هجوم على المدينة مما جعلهم يطمئنون بل ويصرفون النظر عن ارسال أفراد عائلاتهم الى مناطق أخرى، وفى هذه الأثناء هاجم الأتراك أحد التجار البرتغاليين وكان يحاول الهرب من البوابة ومعه أمواله فهاجموه وقتلوه واستولوا على، ثم بدأت السفن التي كانت تنتظر في الميناء في إطلاق نيرانها

مامعه،

ويبدو أن الهدف الحقيقى من غزوه على بك لم يكن هو طرد البرتغاليين بل كان هدفه هو السلب والنهب، وبالتالى فإنه لم يبق هناك مفر خصوصا