الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٣-
193 -
يسود مسقط،
قد
لفترة طويلة. ولو أن الامام ناصر بن مرشد بقى في الحكم فترة أطول فربما التزم الطرفان بنصوص المعاهدة، ولبقى الهدوء غير أن وفاة ذلك الامام فى أبريل 1649 وانتقال السلطة الى حاكم جديد أدى الى استئناف الصراع ضد المستعمرين، وبالتالي فقبل أن ينتهى العام عادت مسقط فتعرضت لتهديد وحصار جديدين من القوات العمانية.
ويرى المؤرخون العرب بأن الامام سلطان بن سيف الذي جاء بعد الامام ناصر بن مرشد أعلن حربا شاملة ضد السيطرة الأجنبية في مسقط وأنه هو الذى أشرف بنفسه على العمليات العسكرية ضدهم الى أن حقق الله له النصر فى فترة لا تزيد عن ستة أشهر
حدث هذا في مستهل 1650 بعد أن نجح العمانيون في الدخول الى مدينة مسقط خلال هجوم شنوه فى الليل وأكتسحوا التحصينات والأسواق، وقد لجأ عدد كبير من السكان الى المراكب الراسية في الميناء، كما استطاع 700 مواطن برتغالى من الهرب الى جوا، وقد قامت قوات الإمام بضرب حصار على مستودعات السلاح والذخيرة في الجريزة وأرغموا الحاكم العام الى الانسحاب من الثكنات وتركها للحراس ليدافعوا عنها.
وبالرغم من أن خطوط الدفاع هذه قد استطاعت أن تصمد الهجوم ثلاثة أيام الا أن الأسطول البرتغالى المرابط في الميناء لم يستطع أن يفعل شيئا، وذلك رغم أن القوات المهاجمة كانت قليلة العدد، وهكذا أرغم الحاكم العام على تسليم القلاع يوم 23 يناير للقوات العمانية، وعلى أثر ذلك بعث القائد البرتغالى بطلب عاجل الى نائب الملك يطلب نجدة سريعة للدفاع عن الوجود البرتغالى، غير أن الأسطول وصل متأخرا بعد أن استولى العرب على المدينة، ومن المحتمل أن العمانيين قد تمكنوا من إبادة رجال الحامية، وان كان المؤرخون البرتغاليون لم يؤكدوا ذلك
(م 13 - الخليج: بلدانه وقبائله)