الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٢- 192 -
بمسقط، واعفاء سكان المناطق الداخلية من دفع الرسوم الجمركية على وارداتها. ولما كانت الشروط قاسية على البرتغاليين فقد ترددوا في قبولها، واضطر الامام الى تشديد الحصار واحتلال القلاع، وهكذا اضطر البرتغاليون الى الاستسلام فى نهاية الأمر بعد نفاذ الذخيرة. وفى 31 أكتوبر 1648 تم توقيع معادة السلم بين الامام والحاكم البرتغالي دوم جوليو نورنها، ثم بعد ذلك انسحبت قوات الامام الى قواعدها في الداخل
كان من بين الشروط الأولية التى تضمنتها معاهدة السلم هي البنود التالية (1) أن يتم تدمير قلعة قريات وصور (2) أن يتم هدم القلاع التابعة للعرب والبرتغاليين (3) أن يتم إخلاء مطرح من القوات واعتبارها منطقة محايدة (4) الا يدفع العرب رسوما أو ضرائب، وأن تكون التجارة حرة (ه) لا يجوز للبرتغاليين إقامة أى تحصينات خارج حدود مدينة
مسقط
ويبدو لنا أن الحاكم البرتغالى فى مسقط كان قد بعث بطلب عاجل الى حكومة لشبونة لإرسال مساعدات عسكرية وبالفعل قد وصلت بعض قطع الأسطول البرتغالى الى المياه العمانية فى منتصف نوفمبر 1648، وقد تم اعتقال كل من دوم جوليو وفيدور) مسئول الخزانة) وأودعا السجن عقابا لهما على نتائج المعركة.
وإزاء ذلك قررت حكومة لشبونة فى التعليمات التي بعثت بها في شهر يناير 1649 عن التطورات الأخيرة فى عمان، الاحتفاظ بحامية مسقط بأى ثمن ومرابطة عدد أكبر من السفن في سواحلها، وبعدم السماح لسكانها العمانيين بالبقاء فى المدينة، ووجوب تعزيز وسائل الدفاع عن قلعة خصب، وحتى اذا تصورنا أن تلك القرارات كان في الامكان تنفيذها خمع ذلك فإنها لم تكن إجراءات كافية لاحتفاظ البرتغاليين بحاميتهم في مسقط