الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198 -
الدعوة الأجتماع الأعضاء البارزين .. تم انتخاب الشيخ ناصر بن مرشد اليعربي إماما ولم يقلد هذا الانتخاب مراسم الإمامة لأسرة جديدة فحسب، ولكنه فتح عهدا جديدا فى تاريخ عمان الذى تقدمت فيه البلاد إلى درجة كبيرة من الرفاهية، حيث كان يقود البلاد ناصر بن مرشد، ذلك الرجل الذي اتسم بذكاء غير عادى وقوة نادرة، لدرجة أنه يمكن أن يوضع كواحد من أشهر أمراء عمان، ولكن قرار اجتماع الرستاق كان قراراً محليا، ولم يجد قبولا عاما لذلك، فعندما انتشرت الأنباء عبر المدن المعارضة والقبائل المعارضة وجدناها تقف متحفظة تنتظر الأحداث وبمساعدة قبيلة اليحامد واجه الإمام ناصر بن مرشد صعوبة إلى حد ما فى أخذ حصن الرستاق من أبناء عمومته، الذين عادوه بسبب وفاة مالك بن أبى العرار، والتي حدثت عام 1620 وبالنظر حوله رأى الإمام وبسرعة أن مركزه أصبح متقلقلا وأن عليه توقع عداء أكثر، ومعارضة أكثر فى تأكيد موقفه، وحتى بطريقة جزئية أمام وجهة النظر الآتية من الاتجاه المعارض من قبائل نزار، ويجب أن نذكر هنا شيئا جديرا بالاعتبار، وهو أن قوة قبائل نزار ازدادت بصورة كبيرة في ذلك العهد وأصبحت مساوية في القوة لليمنيين
جدهم
بينما كانت تلك القبائل فى عهد الخلفاء أقلية، ولكنها ومنذ تلك الفترة وبسبب الهجرة وأسباب أخرى ازدادت تدريجيا، واستطاعت أن تسيطر على مناطقها.
تلك القلعة
حتى
وفي عام 1625 جمع الإمام قوته وسار باتجاه قلعة نخل، وهى التي أنشأها عمه الأكبر سلطان بن أبو العرار، ولكنه لم يكد يسيطر على أحاطته وحاصرته مجموعة من المعارضين والمنشقين عنه، ولكنه لم يبت بعد أن تمت نجدته عن طريق الإمدادات العسكرية من العودة إلى الرستاق، وتمكن بعد فترة من أن يجمع جيشا من اليحمديين وبنى رواحة وبعض القبائل الأخرى، يسانده القاضي خميس بن سعيد،