الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧-
1
تلك هى أسرة اليعاربة التي قبلت ودون تردد أية مواجهة لدعم مركزها فى البلاد. وبعد وفاة الإمام ناصر دون أن يترك أبناء أجتمع القضاة وأكابر البلاد ووجهاؤها فى الرستاق، واختاروا ابن عمه سلطان بن سيف خليفة له وإماما ولم يحدث أى عداء، وقبلت القبائل الكبرى والحكام القائد الجديد دون اعتراض
وأظهرت معاهدة عام 1648 بين الإمام ناصر والبرتغاليين أن السيطرة البرتغالية المسقط قد أوشكت على النهاية وأنه من الضرورى بذل جهد موحد وقوى لتأكيد الانفجار النهائى، وأدرك الإمام سلطان بن سيف في الحال ضرورة وأهمية امتلاك قوة بحرية مساوية لقوة المعدو قبل مهاجمة البرتغاليين، وهكذا ازداد عدد الجنود، وكذلك السفن الحربية للدفاع عن الشاطئ وحماية التجارة، وما أن أوشكت سنة 1649 على الانتهاء حتى كان الإمام سلطان قد أخذ على عاتقه قيادة آخر حملة تم تخطيطها ضد المستبدين الذين استولوا على الميناء الرئيسي، وقلعة عمان فى تحد للعرب لمدة مائة وأربعين عاما
وعندما دعا الإمام قومه للسلاح تجمعت القبائل خارج مطرح وهى على أهبة الاستعداد والتجهيز، وتم الهجوم على مسقط والاستيلاء على إحدى الحاميات، وفى 28 يناير استسلم القائد، وحينئذ كلف الإمام ابن بلعرب حاكم مسقط باعادة بناء الجزء المتهدم من سور المدينة، ذلك الانتصار الإمام على مهاجمة الأعداء في بلادهم في نفس
وشجع
العام الذي سقطت فيه مسقط وتقدم الإمام سلطان بن سيف إلى جمبرون وعندما بدأت أحوال البلاد تسوء أرسل حملة بحرية ضد البرتغال، وقد استمر نمو قوة الإمام سلطان بن سيف لفترة من الوقت إلا أن البرتغال سرعان ما استردوا قوتهم بعد أن تحسن وضعهم إلى درجة كبيرة في سنة 1651.