الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩- 209 -
في ذلك الوقت كان يبدو أن هناك هدوءا مؤقتا في حملات الإمام، ومن المحتمل أن سبب هذا الهدوء هو الاضطراب الذى سببته الحرب الأهلية التي قامت بين أشقاء بلعرب وسيف، الذى تميز بحدة طباعه، وكان السبب الرئيسي في الاختلاف هو الغيرة، وانقسمت الدولة إلى معسكرين، وبدأ كل من المعسكرين ينعت الآخر بأحقر الألقاب، ولكن سيف كان أكثر إيجابية، وكان ينظر إليه على أنه الأفضل والأكفأ للحكم، وسرعان ما حصل على التأييد القبلى من القبائل، وأنهى الإمام بلعرب حياته بنفسه عام 1679 وإن لم يكن هذا التاريخ مؤكدا.
وفى فبراير 1674 أبحر أسطول الإمام إلى بيسين في البرتغال، وأنزل إليها ستمائة رجل من الأقوياء، ولكنهم لم يستطيعوا القيام بهجوم ضدها.
وأعقب وفاة بلعرب انتخاب سيف بن سلطان للإمامة وقد ارتضته القبائل كلها بلا تردد. وكانت شعبية سيف فى ذلك الوقت كبيرة حيث اكتسب الإحترام، ونال إعجاب العرب لشخصيته القوية المغامرة وصفاته كقائد وهى التى توافقت مع روح المغامرة المنتشرة بين العمانيين عن طريق الأمراء اليعاربة أنفسهم. وفى عهد الإمام الجديد تركز الاهتمام على بناء الأسطول وتطويره من حيث القوة والعدد حتى وصل إلى درجة من القوة لم يصل إليها العمانيون من قبل.
وحك الكثير فى أوراق هاملتون واوخنجتون عن عرب مسقط في تلك
الفترة.
وفى ذلك الوقت وقف التجار الإنجليز ضد الإمام سيف، وحدثت بعض اعتداءات فى بداية عام 1683 على إحدى بواخر الشركة، مما اضطر الشركة إلى إرسالها الى جوا لإصلاحها.
(م 14 - الخليج: بلدانه وقبائله)