الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- 210 -

وقد عرفنا أن العرب بصفة عامة كانوا ممتازين، غير أنهم وضعوا في موقف لا يحسدون عليه عام 1693 فى سورات حيث حدث اضطراب وتفرق لأسطولهم، وكان البرتغاليون يحاولون البحث عن وسيلة لتطوير تجارتهم والانتقام من العرب.

ولربما كان الإمام وقتها مشغولا بالشئون الداخلية للبلاد غير أنه كان مهتما أيضا ببناء السفن وتقويتها، ففى عام 1694 جدد الإمام أسطوله وأصبح قويا وأرسله فى عدة حملات ضد البرتغال في الهند، وبلاد فارس، وإفريقية وإحدى حملات الأسطول على ذامون والتي أتوا فيها على ما فيها وأخذوا معهم حوالى 1400 من الأسرى كعبيد، ثم عادوا إلى مسقط .. وحاول الفرس إرسال حملة الى مسقط بمعاونة الانجليز، ولكن الإنجليز رفضوا حيث إنهم كانوا يعلمون انهم سوف يغضبون الهولنديين لو فعلوا ذلك. فقد كانوا يريدون احتكار تجارة • جمبرون، ولكن عمليات الإمام سيف البحرية كانت تعوق التجارة إذ أن السواحل كانت عرضة لهجمات العرب.

وقد حذر الإمام أى بلد أوربي يساعد الفرس ضده، وفى عام 1695 أرسلت مسقط حملة إلى بارسالور وبنجلور وأماكن أخرى، وعاد الأسطول بغنائم كثيرة متعددة.

وعلم الإمام فيما بعد من الكابتن داسيلفا أن البرتغاليين سيقومون مع الفرس بعملية حربية ضد مسقط، وفى إبريل 1697 استولوا على باخرة إنجليزية، تسمى لندن، تابعة لمستر أخلك من بومباي، واحتجزوا أفرادها أثناء عملياتهم ضد البرتغال. ولم يقم الإمام بإرسال الباخرة الانجليزية إذ أخبرهم أنه اخذها مقابل إحدى بواخره التي سبق أن استولى عليها الانجليز، وكان على استعداد لمحاربة الانجليز

وقد تلقى الإمام نداءات من بعض البلاد لإنقاذهم من الحكم