الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١١- 211 -
البرتغالى مما جعل الكثيرين منهم يسرون بمساعدته وإخراجهم من تلك المعاناة التي سببها لهم البرتغاليون • انكسر البرتغال – وبسط الإمام نفوذه على ساحل زنجبار وعند عودته إلى مسقط وجد الفوضى قد عمت البلاد التي استمرت نحو ثلاثين عاما.
وفى بداية القرن الثامن عشر كانت القوة البحرية لعمان لا تقل إن لم تزد عن القوى الأخرى على امتداد شواطئ المحيط الهندى كما لم تكن تجارتهم فى الشرق فقط بل مع تجار أوربا أيضا فيما عدا البواخر الانجليزية والهولندية الضخمة التى تمتلكها شركة الهند الشرقية، ومازال الأسطول العربي يتحرك هنا وهناك مواجها كل شيء حتى دب الخوف والرعب في نفوس البرتغال مما دفعهم إلى تقوية وزيادة معداتهم على طول الساحل الهندى. وكان أكثر ما لفت نظر الإمام هو جزيرة البحرين في الخليج وبخاصة صيد اللؤلؤ الذى كان يقوم به الفرس •
وفى عام 1704 كتب القائم بالأعمال في جمبرون تقريرا قال فيه إن العرب يعوقون التجارة الانجليزية فى الخليج، وبعد شهور قليلة كتب حاكم مدراس تقريرا ذكر فيه ان البواخر العربية تطوقه في ساحل كوروماندل، ولقد ذهب عرب مسقط إلى أبعد من ذلك باستيلائهم على باخرة انجليزية تخص الكابتن موريس الذى أسر هو وطاقمه
ويخبرنا لوكاير الذي كان بمسقط عام 1705 أن العرب قد حسنوا المدينة بصورة عظيمة، وكذلك الحصون بعد أن خلصوها من البرتغاليين وانهم ـ أى العرب - كانوا يمثلون رعبا لتجار الهند، وأن سفنهم كانت تتزايد يوميا، وقد بنوا بعض قواربهم فى سورات، وبعضها فى نهر هندوس في أماكن بناء السفن التي كان الإنجليز يعلمون عنها القليل. ويضيف قائلا انه شاهد بنفسه أربعة عشر سفينة حربية فى الميناء، وأنه علم أن العديد منها كان يطوف البحر بحثا عن سفن الأعداء وقد كانت أكبرها تضم سبعين مدفعا،