الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٣-
2013 -
—
كان هذا القرصان يتحرك بين الهند وخليج عدن .. واستولى على باخرة ضخمة بها مائة وعشرة مدفعا تحت قيادة القبطان ابراهيم خان، وقد كانت ملكا لتاجر من سورات، وكانت تحمل بعض الحجاج إلى جدة. ويقال إنه كان عليها حوالى ألف وخمسمائة مسافر، فاستولى على ما معهم من نقود وحلى ثمينة، تبلغ قيمتها ربع مليون جنيه استرليني كما كان بها مبلغ 30،000 جنيه استرلينى وهى قيمة الضريبة التي كانت تدفع الشريف مكة، كما أخذ فتاة ذات مكانة عالية كرهينة ومعها وصيفاتها، وكذلك بعض الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 12 و 18 عاما .. ورحل.
ونجح الإمام سيف فى الحكم بفضل ابنه الأكبر سلطان الذي أختير دون معارضة، وواصل سلطان سياسة والده بحزم مستعدا ومواجها الحرب ضد الفرس والبرتغاليين، كما حكم بين القبائل بالعدل والأمانة، وإن الملاحظة التي تلفت النظر هى أنه حول مقر الحكم من الرستاق إلى الحزم، حيث شيد حصنا يعتبر هو الحصن الثانى بعد حصن نزوى أقوى حصون عمان، وقد تكلف بناء هذا الحصن كثيرا لدرجة الاقتراض من الوقف وتقع الحزم تحت سلسلة التلال التي تعرف بالحجر
وكل ما نعرفه أن الإمام سلطان فى عام 1714 نزل إلى الساحل الهندى، ونجح فى الاستيلاء على باخرة برتغالية كانت قد وصلت من الصين لكن الأسطول البرتغالى حاصره فيما بعد، وبدأت الحرب في 19 فبراير عام 1714 ويقال إنها استمرت فترة طويلة هزم فيها العرب. ولكن الإمام سلطان لم يضيع الوقت لإعداد وتجهيز أسطول آخر ليقوم بالعمليات ضد الأعداء واسترداد مركزه.
ويحدثنا هاملتون أن قوة الإمام البحرية عام 1715 كانت تتكون من باخرة بها أربعة وسبعون مدفعا، ومن باخرتين بكل منهما 60 مدفعا، وباخرة أخرى تحمل خمسين مدخعا، وثماني عشر باخرة أخرى بكل منها من اثنى عشر