الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٤- 214 -
إلى اثنين وثلاثين مدفعا، وبعض الزوارق بها من أربعة إلى ثمانية مدافع ويقال أن الإمام نشر الرعب على الساحل حتى البحر الأحمر، ويذكر روس في تاريخ عمان» بأن السلطان هاجم البحرين وخاض حربا مع الفرس، وكان الإمام سيف قد أخذ هذه الجزيرة من الفرس عام 1700، ويبدو أن الإمام سلطان قد احتلها وجعل منها حامية .. وسقطت تدريجيا كل الجزر في أيدى عرب مسقط بسبب تمزق الفرس فى تلك الفترة تحت الحكم الضعيف للشاه حسين الذي سمح للعرب بمواصلة نشاطاتهم الحربية.
وفى أوائل عام 1719 أبحر أسطول من جوا إلى كونج بإيعاز من شاه فارس بمعاونة البحرية البرتغالية، وذلك للقيام بعملية حربية ضد عرب مسقط، وعندما شمع الإمام سلطان بن سيف بذلك أعد العدة للمواجهة، ولكن القدر لم يمهله حيث توفى فى نفس العام 1719 وإن كان روس في كتاب «تاريخ عمان (يقول إن وفاته كانت عام 1718 00 وقد دفن بعد وفاته فى الحصن الذى أتمه بنفسه فى الحزم، وكان قد اختاره مقرا لإقامته.
نجح
وبعد وفاة الإمام سلطان بن سيف، فقدت عمان الشعور بالأمان والسلام إذ بدأت الاضطرابات الأسرية تتوالى، فقد ترك الإمام سلطان العديد من الأبناء أكبرهم سيف الذى كان عمره اثنى عشر عاما، وبذلك في أخذ مكان أبيه لكن صغر سنه لم يمكنه من ممارسة السياسة وشرعية الحكم لذلك أختاروا عمه مهنا بن سلطان أصغر أشقاء الإمام الميت وصيا عليه. وحاول مهنا الاستيلاء على الإمامة ولكنه لم يكن مقبولا عند بعض الناس، وبعد الاستيلاء سمح بالتكامل التجارى والاستيراد الحر، ولكن كل ذلك كان بلا جدوى، وحتى النصر الذى حققه على البرتغاليين لم ينجح في تغيير المصير الذي انتظره
ولم يمض كثير من الوقت حتى أتى يعرب بن بلعرب ابن شقيقة مهنا مع بعض من رجاله وفتحت البوابات دون مقاومة. وكان الحاكم وقتها