الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقد ترك عبد شمس عددا كبيرا من الأبناء، برز منهم اثنان، هما كهلان، وحمير، وفى رأى البعض أن كهلان هو الذي خلف أباه على الحكم، ثم تلاه شقيقه حمير، الذى أطلق عليه اسم حمير بسبب أنه كان يرتدى دائما ثوبا أحمر اللون. وقد دانت لهذا الحاكم منطقة جنوب الجزيرة بأسرها من اليمن حتى عمان، وأسس أسرتين حاكمتين من الحميريين تمكنتا من فرض سيطرة شاملة على اليمن، حتى ظهور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

سمح

ويبدو لنا أن حمير قد نصب ابنه مالكا حاكما على عمان وذلك أثناء حياته، غير أن حكمه تداعى بعد وفاة حمير، مما لمالك أن يستقل بحكم عمان على غرار مافعل غيره من حكام الأقاليم، غير أن اثنين من أشقائه أحدهما وائل حاولا اغتصاب الحكم منه، ولكن التوفيق لم يحالفهما، واستطاع مالك الاحتفاظ بالحكم وتوريثه لابنه الذى لم يعرف اسمه. ويبدو أن نجل مالك استهدف لهجوم ناجح من جانب نجل وائل، وتم له الحكم فى عمان، وخلال حكم حفيد وائل نشبت ثورة ضده واستمرت الحرب بينه وبين أنجال مالك زمنا طويلا. وخلال فترة نورمان نجل ياسر حفيد وائل الذى ولد بعد وفاة أبيه تقلد وصاية الحكم ذو الريش. غير أن هذا الرأى لا يتفق مع رأى بقية المؤرخين،

الذين يذكرون، ان وائلا هو الذى ظل يحكم عمان سنوات طويلة.

وعلى أية حال فإن حكم أسرة حمير الأولى لعمان لا يمكن أن تكون قد استمرت طويلا، نظرا لأنها مثل بقية بلاد اليمن الأخرى وربما خضعت خلال نصف القرن السادس قبل الميلاد لجحافل سيروس ملك الفرس الذى

كان في تلك الفترة يسعى إلى توسيع رقعة الامبراطورية الفارسية

•

أما إلى أى مدى وإلى أية حدود امتد حكم الفرس لعمان، فإن هذا الأمر لم يتأكد، نظرا لأن تاريخ عمان القديم في تلك الفترة