الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣

23

يشوبه الغموض، ولكنه من المحتمل أن سيطرة ذلك الملك على عمان كانت اسمية، واقتصرت على استيفاء الزكاة بينما احتفظ حكامها العرب من الموجهة الواقعية بالحكم

وفى مؤلف اسيدور ورد اسم ملك يدعى ذو الجوشن، وكان يعيش في الشحر، ويحكم منها عمان، أما المؤرخ بلوه فيقول، إن ذلك الملك هو ذو الجوشن بن اكران بن على بن مالك الذى أشار اليه حمزة الأصفهاني، ويضيف بلوه، أن ذا الجوشن كان يحكم عمان في عهد الملك دارا بن دارا بن بهمان، وقد دام حكمه سبعين عاما، وأنه خاض حروبا ضد طسم وجديس، وأن خليفته عاش حتى عهد حضر بن كنانه وكان ذو الجوشن ينتسب إلى عائلة ملكية من حمير، ويعود سبب وجوده في عمان إلى أحد أسلافه وهو كهلان بن يعرب بن زهير بن عجم وكان أول من أخضع عمان، وقد تربع كهلان على عرش عمان، وكان مستشاره

مازن بن ازد، الذى كان سيد عمان، وكان بيان العرش كما يلى: هذا بيان من مالك إلى جميع الذين يستوطنون بلاد العجم والعرب

والشحر

•

وهذا المقطع من البيان يعتبر هاما، ويؤكد بالضرورة الحاجة إلى الكشف عن أسرار التاريخ العمانى، وربما تكمن في هذه العبارة تلك الأسطورة التي أماط عنها اللثام المؤرخون الفرس، والتي تذكر بأن کاي قادوش ملك الفرس بعد أن تم له إخضاع عمان السلطانه قام بعقد معاهدة سلام مع الحاكم العربي، اشترط فيها بأن يوافق الأخير على تزويجه من كريمته، التى كانت تمتاز بجمال لا نظير له، وقصة هذا الحاكم، والذى يكنى بذى الصارى وبذى الزند، قد أشار اليها المؤرخ فرخوند في كتابه «روضة الصفا» كذلك فإن ما قام به الزوجان سبريا والأمير سياواش نجل الملك كاى قادوش من مغامرات قد تحدث عنها الفردوسى فى الشاهنامة فى عبارات رومانتيكية.