الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

1

-

وبدلا من أن يذهب اليهما في مسقط اتجه إلى العاصمة، وقابل بعض رجال القبائل فى طريقه، وذلك فى إبريل عام 1781، وهنا وجه الإمام تحذيرا للقواسم حول ذلك الاجراء، وعقد معاهدة سلام مع أبنائه، ووافق على أن يكون لكل منهما حصنه.

وعندما توفى الإمام أجتمع القضاه والشيوخ في الرستاق طبقا لما هو معمول به للتعبير عن الشعور نحو الإمام المرشح، وتم انتخاب الابن الثانى له - السيد سعيد - دون معارضة أو اعتراض من أعضاء العائلة، واتخذ من الرستاق عاصمة له لتولى شئون الادارة، وكذلك كل الحصون التي كانت تحت سيطرة الإمام أحمد، وأما حصون هرمز ونخل وصحار فقد ظلت فى أيدى محمد بن سليمان وقيس وهما من اليعاربة.

وهنا صارت البلاد في حالة ضعف ولم تكن إدارتها قوية تحت حكم الإمام سعيد، وأدرك أخواه سيف وسلطان الخطورة التي تحيط بالبلاد، فاتصلا بالشيخ صقر القاسمي ليساعدهما في اقصاء الإمام سعيد عن الإمامة، وفى عام 1784 التحم الشيخ صقر بقبائل الشمال وأحاط بالحمرا، والشارقة ورمس وخورفكان.

وحدثت بعض الصراعات والتغييرات فى عهد الأخوين سيف وسلطان الذي أبحر إلى جواذر وساحل مكران ومنها إلى كلات للاتصال بناصر خان، فاستقبله الحاكم البلوشى ولايزال هذا الميناء تابعا لمسقط. ثم وصلت مسقط ثلاث بوارج فرنسية من موريشيوس وغادرتها في يونية من نفس العام، وقابل الكونت دى روسلي - قائد أحد البوارج ـ الوالي محمد خلفان ليحصل من الإمام على مرسوم لبناء مستودع في مسقط، بواسطة الشركة الفرنسية غرب الهند، ولكن الإمام رفض الطلب، فغادر الكونت مسقط بسفينته مبحرا إلى الخليج وزار البصرة وبوشهر