الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦—
236
1
وقد عرضت وفاة السيد سلطان المدينة لخطر التهديد من الأعداء، ولم تؤثر وفاة السيد سلطان على بلاده فحسب ولكنها خلقت حالة من الاهتزاز السياسى فى الخليج كله، فقد اختفى المحارب الذي كان مثالا للشجاعة والنشاط فى مواجهة الأعداء، وارتبك الأمن الاجتماعي الذي جعل كل رئيس يفكر في الدفاع عن نفسه دون أن يعرف أعداءه من
أصدقائه
وكان السيد سلطان قد أشار قبل وفاته على محمد بن ناصر بن محمد الجبرى على أن يكون وصيا على ولديه، وأن يدير شئونهما وكان أول ما فعله محمد بن ناصر أن أرسل ابن سلطان الأصغر سعيد ومعه أربع بواخر وبعض القوارب إلى جزيرة قشم ليهاجم القواسم انتقاما لموت أبيه.
وقد قام محمد بن ناصر باستدعاء بعض قبائل الغافرية لكي يقفوا إلى جانبه فى حالة دفاع لكنه وجد نفسه غير قادر على مواجهة قيس الذى كانت قوته في ازدياد.
وجرت محادثات واتصالات بين محمد بن ناصر وأخت سلطان السيدة موزة وبعض أفراد العائلة وتقرر في تلك المحادثات دعوة بدر بن سيف لمعاونة محمد بن ناصر .. ووقتها كان بدر يفكر فيما أراده أثناء سفر عمه سلطان للحج ـ كما ذكرنا سابقا - وبينما هو في التفكير وصلته دعوة محمد بن ناصر لكى يذهب إليه فى مسقط وكانت هذه الدعوة
وكأنها متوافقة
مع
خطط
بدر التي
??
تمنى تحقيقها، وشعر بدر في تلك اللحظة أنه سوف يحصل بالتأكيد على مايريده وسوف تكون له السيطرة على أبناء عمه، وبالفعل بدأ الرحلة إلى جلفار ومنها إلى مسقط، وقد وصل في الوقت الحرج .. فقد كان محمد بن ناصر وأبناء السيد سلطان على استعداد للتنازل إذا وقف بدر بجانبهم في هذا الموقف