الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧

1

حيث تركت بعض أفرادها هناك، هذا على الرغم من أن الموقع الأصلى للقبيلة غير معروف، نظرا لأن اسم ربان قد انمحى من الذاكرة.

أما فيما يتصل بالتاريخ القديم للمنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية، فقد جاء كتاب البطليموس مخيبا للآمال بشكل واضح، إذ أنه لا يقدم لنا أية معلومات تساعدنا على تكوين فكرة عن الأوضاع السياسية في تلك الحقبة، كما أننا لا نعرف من كتابه الا القليل عن الطريقة التي تجمع فيها العمانيون، واستطونوا عمان، ولا عن هجرات القبائل وصراعاتها وغزواتها، والأسر التي تعاقبت على الحكم بحيث تمدنا بمعلومات وافية عن تاريخ عمان، وتؤكد لنا أن مجد عمان وشهرتها التي كانت مصدر فخر لها إنما جاءت عن طريق ماكانت تقـ بحرى وملاحى، وليس عن طريق النشاط البرى، وان الكوشيين في عمان، رغم فقر البلاد وجفافها، كانوا يعتمدون الى حد كبير على النشاط الخارجي، وأنهم بحكم كونهم روادا للملاحة في المحيط الهندي فإنهم قد استطاعوا أن ينقلوا مختلف أدوات ومنتجات الشرق الهامة إلى العالم الغربي عبر الخليج، وبذلك النشاط ساهموا في تطوير الحضارة وتنميتها في منطقة آسيا الغربية.

تقوم

به

من

نشاط

وأنه ليجدر بنا بهذه المناسبة أن نقدم ملخصا عن التجارة البحرية التى كان العمانيون من روادها، وبحكم موقع عمان الجغرافي فيما بين العراق من جهة والهند الغربية من جهة أخرى فإنها قد احتلت مركزا تجاريا فريدا ومتحكما، أتاح لها تدعيم التجارة البحرية مع تلك الأقطار، ولعله من المنطقى أن نتصور أن الكوشيين بما كانوا يتميزون به من روح المغامرة والشجاعة قد استفادوا من الفرص التي تهيأت لهم بحيث أصبحوا من الشعوب الرائدة العظيمة فى البحار، وأنهم بعد وصولهم الى سواحل الهند أصبحوا سادة التجارة الشرقية على الاطلاق، وعلى أساس تحكمهم في هذه التجارة بشكل قاطع، لم يبق لهم من منافس سوى