الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

287

—

وبالتالى فيلس هناك ما يدعو إلى الشك فى أن نسبة القصة إلى عمان تقوم على أساس سليم، وهى تدل على أن عرب عمان كانوا سادة البحار قبل ظهور الإسلام ولم يكن لهم منافس في هذا المضمار على

الاطلاق.

ان اجتياح مصر عام 630 بعد الميلاد عرض الأسكندرية للنهب والتدمير، وبذلك جرد الإغريق من تجارة الهند وسدد ضربة ساحقة لخط البحر الأحمر والذى ظل لفترة من الوقت احتكارا تاما للعرب، وهكذا تعرض التجار الإغريق والبيزنطيين للخسارة، ورغبة من الخليفة عمر بن الخطاب في الاحتفاظ بطريق الخليج البحرى مفتوحا أمر بانشاء مدينة البصرة فى شط العرب عام 15 بعد الهجرة أى 696 م، وقد اجتذبت البصرة كثيرا من العرب، كما انشئت مدينة الكوفة في نفس الفترة أيضا وبنفس الطريقة، ثم تبع ذلك إرسال الحملات العسكرية إلى عمان وصحار وسواحل بومباى والمدن الواقعة على نهر الأندس، على الرغم من أن كل تلك المحاولات لم تكن أعمال مرتزقة بقدر ما كانت خطوات دينية وسياسية. وبعد أربع سنوات من إنشاء للبصرة أرسل الخليفة عمر بن الخطاب القائد العربي سعد بن وقاص إلى فارس، وفى معركة القادسية التي أبيد فيها الساسانيون وملوكهم، بعد فرض الحصار على مديا واكتساحها، وقد أسفرت تلك الحملات عن منافع مادية كبيرة فتحت عيون العرب على حجم وتنوع وقيمة تجارة الخليج مع الهند.

وفى عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك أرسل الحجاج حملة للاستيلاء على السند عام 712 انتقاما لبعض الحجاج المسلمين، وقد شجع ذلك النجاح العرب على المزيد من المحاولات فى مضمار الفتح والتجارة. ومنذ ذلك الوقت قطع عرب عمان والبصرة أشواطا سريعة خاصة، وأن عرب عمان لم يتوقفوا عن عملياتهم التجارية مع الهند، وفي توسيع نطاق نشاطاتهم التجارية، الأمر الذي تمخض عن قيام المدن التجارية كمليبار